فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 965

آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به.

أو هي لام الابتداء، و «ما» بمعنى «الذي» (1) ، أي: الذي آتيتكم لتؤمنن به، ولام (لَتُؤْمِنُنَ) لام القسم، كقولك لزيد: والله لتأتينه.

ومن قرأ: (لَما) (2) (آتَيْتُكُمْ) كان من أجل: ما آتيتكم أخذ الميثاق (3) ، أو يكون بمعنى بعد (4) ، أي: بعد ما آتيتكم كقولك: لثلاث خلون.

وقرئ لما (5) ويعود معنى الكلام إلى الشرط، كقولك: لمّا جئتني أكرمتك.

83 (أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ) : الفاء لعطف جملة على جملة (6) .

(1) هو قول الأخفش في معانيه: 1/ 413، وأبي علي الفارسي في الحجة: (3/ 64، 65) ، وانظر مشكل إعراب القرآن لمكي: 1/ 165، والكشاف: 1/ 441، والدر المصون: 3/ 284.

(2) بكسر اللّام وتخفيف الميم، وهي قراءة حمزة كما في السبعة لابن مجاهد: 213، والتبصرة لمكي: 173.

(3) قال أبو علي في الحجة: 3/ 62: «وجه قراءة حمزة لما أتيتكم بكسر اللام أنه يتعلق بالأخذ كأن المعنى: أخذ ميثاقهم لهذا، لأن من يؤتى الكتاب والحكمة يؤخذ عليه الميثاق لما أوتوه من الحكمة، وأنهم الأفاضل وأماثل الناس ... » .

(4) ذكر السمين الحلبي في الدر المصون: (3/ 287، 288) في توجيه هذه القراءة أربعة أوجه، وقال في هذا الوجه: «وهو أغربها ... وهذا منقول عن صاحب النظم ولا أدري ما حمله على ذلك؟ وكيف ينتظم هذا كلاما، وإذ يصير تقديره: إذ أخذ الله ميثاق النبيين بعد ما آتيناكم، ومن المخاطب بذلك؟» .

(5) بتشديد لما وهي قراءة سعيد بن جبير والحسن رضي الله عنهما.

ينظر الكشاف: 1/ 441، والتبيان للعكبري: 1/ 276، وتفسير القرطبي: 4/ 126، والبحر المحيط: 2/ 509، والدر المصون: 3/ 290.

(6) الكشاف: 1/ 441، والدّر المصون: 3/ 295.

قال الزمخشري: «والمعنى: فأولئك هم الفاسقون فغير دين الله يبغون، ثم توسطت الهمزة بينهما. ويجوز أن يعطف على محذوف تقديره: أيتولون فغير دين الله يبغون، وقدّم المفعول الذي هو غير دين الله على فعله لأنهم أهم من حيث إن الإنكار الذي هو معنى الهمزة متوجه إلى المعبود الباطل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت