فهرس الكتاب
المعاوضة (1) في العقود،.
134 (يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ) : لأنهما داعيتا البخل عند كثرة المال منافسة فيه، وعند قلته حاجة إليه.
139 (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) : وهم مؤمنون، ليعلم أنّ من صدق الإيمان أن لا يهن المؤمن ولا يحزن لثقته بالله.
140 (قَرْحٌ) : بالفتح جراح، وبالضمّ ألم الجراح (2) ، في يوم أحد.
(فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ) : أي: أهل بدر.
(نُداوِلُها) : نصرّفها بتخفيف المحنة وتشديدها، ولم يرد مداولة النّصر لأنه لا ينصر الكافرين، ولم يكن الأيام أبدا لأولياء الله، لأنه أدعى إلى احتقار الدنيا وأعرف لقيمة الظّفر، وليعلم (3) أنّ تداولها لمصالح.
ونقل الفخر الرازي في تفسيره: 9/ 6 عن أبي مسلم الأصبهاني ـ وهو ابن بحر ـ قال: ر «وفيه وجه آخر وهو أن الجنة لو عرضت بالسماوات والأرض على سبيل البيع لكانتا ثمنا للجنة، تقول إذا بعت الشيء بالشيء الآخر: عرضته عليه وعارضته به، فصار العرض يوضع موضع المساواة بين الشيئين في القدر، وكذا أيضا معنى القيمة لأنها مأخوذة من مقاومة الشيء بالشيء حتى يكون كل واحد منهما مثلا آخر» .
وذكر الرازي وجها آخر فقال: «المقصود المبالغة في وصف سعة الجنة وذلك لأنه لا شيء عندنا أعرض منهما، ونظيره قوله: (خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ) فإن أطول الأشياء بقاء عندنا هو السموات والأرض، فخوطبنا على وفق ما عرفناه، فكذا هاهنا» .
(1) في «ك» و «ج» : المعارضة، وانظر هذا المعنى في التعليق الذي تقدم، وهو نقل الفخر الرازي عن ابن بحر (أبو مسلم الأصفهاني) .
(2) معاني القرآن للفراء: 1/ 234 قال: «وأكثر القراء على فتح القاف» .
وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 104، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 112، وتفسير الطبري: 7/ 236، وتفسير المشكل لمكي: 132، وتفسير القرطبي: 4/ 217.
قرأ بالضم حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر عنه، وقرأ الباقون بفتح القاف.
ينظر السبعة لابن مجاهد: 216، والتبصرة لمكي: 174، والبحر المحيط: 3/ 62، والدر المصون: 3/ 402.
(3) في «ج» : وليعلم الله أن تداولها لمصالح، وانظر ما سبق في تفسير الفخر الرازي: 9/ 16.