فهرس الكتاب
سئل عنها كما أنه إذا سئل عنها فليس ذلك إلا لحفاوته بها.
188 (لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ) : أعددت في الرخص للغلاء، وما مسني الفقر.
وقيل (1) : لاستكثرت من العمل الصالح، وما أقول هذا عن آفة، وما مسني جنون.
189 (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ) : من آدم، (وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها) : من كل نفس زوجها على طريق الجنس ليميل إليها ويألفها. /. [36 / ب] (فَلَمَّا تَغَشَّاها) : أصابها (2) ، (حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا) أي: المنى (3) .
(فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا) : ولدا سويا صالح البنية (4) .
ومن قال: إن المراد آدم وحواء (5) كان معنى (جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ)
(1) أخرجه الطبري في تفسيره: 13/ 302 عن ابن جريج، ومجاهد، وابن زيد.
ونقله الماوردي في تفسيره: 2/ 74 عن الحسن، وابن جريج.
(2) تفسير الطبري: 13/ 304.
قال الزجاج في معاني القرآن: 2/ 395: «كناية عن الجماع أحسن كناية» .
وينظر معاني القرآن للنحاس: 3/ 113، وتفسير البغوي: 2/ 220، وزاد المسير: 3/ 301.
(3) ينظر تفسير الطبري: 13/ 304، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 395.
(4) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 176، وتفسير الطبري: 13/ 306.
ونقل الماوردي هذا القول في تفسيره: 2/ 75 عن الحسن، وابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 301 عن الحسن وقتادة.
(5) في قوله تعالى: (فَلَمَّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) واستدل قائلو هذا القول بالحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 5/ 11 عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لما حملت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد، فقال: سميه عبد الحارث فإنه يعيش فسموه عبد الحارث فعاش. وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره» .