فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 965

الولدين؛ لأنها كانت تلد توأما (1) .

194 (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ) : الدعاء الأول: تسميتهم الأصنام آلهة، والدعاء الثاني: في طلب النفع والضر من

ـ وأخرج الترمذي نحوه في سننه: 5/ 267، كتاب التفسير، باب «ومن سورة الأعراف» وقال: «هذا حديث حسن غريب» .

والطبري في تفسيره: 13/ 309، والحاكم في المستدرك: 2/ 545، كتاب التاريخ، ذكر آدم عليه السلام.

وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.

وفي إسناد هذا الحديث عمر بن إبراهيم.

قال الترمذي: «لا نعرفه مرفوعا إلّا من حديث عمر بن إبراهيم عن قتادة. ورواه بعضهم عن عبد الصمد ولم يرفعه. عمر بن إبراهيم شيخ بصري» .

وأورد الحافظ ابن كثير هذا الحديث في تفسيره: 3/ 529، وقال: هذا الحديث معلول من ثلاثة أوجه:

أحدها: «أن عمر بن إبراهيم هذا هو البصري، وقد وثقه ابن معين، ولكن قال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به. ولكن رواه ابن مردويه من حديث المعتمر، عن أبيه عن الحسن عن سمرة مرفوعا، فالله أعلم.

الثاني: أنه قد روى من قول سمرة نفسه، ليس مرفوعا.

الثالث: أن الحسن نفسه فسر الآية بغير هذا، فلو كان هذا عنده عن سمرة مرفوعا لما عدل عنه».

وذكر ابن العربي في أحكام القرآن: (2/ 819، 820) الحديث الذي أخرجه الترمذي ثم قال: «وذلك مذكور ونحوه في ضعيف الحديث في الترمذي وغيره. وفي الإسرائيليات كثير ليس لها ثبات، ولا يعوّل عليها من له قلب، فإن آدم وحواء وإن كان غرهما بالله الغرور ـ فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، وما كان بعد ذلك ليقبلا له نصحا ولا يسمعا منه قولا» .

أما التأويل المقبول لهذه فكما ورد في تحفة الأحوذي: (8/ 465) عن الحسن رحمه الله قال: عني بها ذرية آدم ومن أشرك منهم.

فتفسير الآية محمول على جنس الإنسان، ولم يشرك آدم ولا حواء وآدم معصوم لأنه نبي.

قال القفال: المراد جنس الذرية الذين ينسبون الأولاد إلى الكواكب وإلى الأصنام، وقد ذكر آدم وحواء توطئة لما بعدهما من شرك بعض الناس وهم أولادهما.

(1) زاد المسير: (3/ 303، 304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت