فهرس الكتاب
ثم «سبعين مرّة» غاية الغاية إذا الآحاد غايتها العشرات، فكان المعنى: إنه لا يغفر لهم وإن استغفرت أبدا، وهذا معنى قولهم في قوله تعالى: (وَفُتِحَتْ أَبْوابُها) (1) ، (وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) (2) إنها واو الثمانية وواو الاستئناف؛ لأن بعد انتهاء الكمال يستأنف الحال (3) .
81 (خِلافَ رَسُولِ اللهِ) : بعده وخلفه (4) ، أو على مخالفته (5) .
83 (مَعَ الْخالِفِينَ) : المفسدين، خلف خلوفا: تغيّر إلى الفساد (6) .
وقيل (7) : الخالف من تأخر عن الشاخص.
84 (وَلا تُصَلِ) : أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي على عبد الله بن أبيّ بن سلول فأخذ جبريل ـ عليه السلام ـ بثوبه وقال: لا تصلّ (8) .
(1) سورة الزمر: آية: 73.
(2) سورة الكهف: آية: 22.
(3) ينظر معاني القرآن للزجاج: 3/ 277، وإعراب القرآن للنحاس: 2/ 453، ومشكل إعراب القرآن لمكي: 1/ 439، وتفسير الماوردي: 2/ 474، والتبيان للعكبري: 2/ 843.
(4) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن للزجاج: 1/ 264.
وذكره الماوردي في تفسيره: 2/ 155، وابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 478 عن أبي عبيدة أيضا.
(5) نصّ هذا القول في معاني القرآن للزجاج: 2/ 463.
وذكره النحاس في معانيه: 3/ 238، والماوردي في تفسيره: 2/ 155، وقال: «وهذا قول الأكثرين» . ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 3/ 478 عن الزجاج.
(6) تفسير الطبري: 14/ 405، والمحرر الوجيز: 6/ 588.
(7) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 265: «الخالف الذي خلف بعد شاخص فقعد في رحله، وهو من تخلف عن القوم. ومنه: «اللهم اخلفني في ولدي، ويقال: فلان خالفه أهل بيته، أي مخالفهم، إذا كان لا خير فيه» .
(8) كذا أخرجه الطبري في تفسيره: 14/ 407 عن أنس رضي الله تعالى عنه. وفي سنده يزيد الرقاشي، قال فيه الحافظ في التقريب: 599: «زاهد ضعيف» .