فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 965

حمي الوطيس» (1) .

(مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) : أي: ذكر وأنثى في حال ازدواجهما، والزوج واحد له شكل، والاثنان زوجان، تقول: عندي زوجان من الخفّ (2) .

41 (مَجْراها وَمُرْساها) : إجراؤها وإرساؤها، بمعنى المصدر (3) ، أو بمعنى الوقت (4) كالممسي والمصبح، ولم يجز «مرسيها» (5) بالفتح وإن قريء «مجريها» (6) ؛ لأن السفينة تجري ولا ترسو إلا إذا أرساها الملّاح.

(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: 3/ 1399، كتاب الجهاد والسير، باب «في غزوة حنين» واللفظ فيه: «هذا حين حمي الوطيس» .

وقال القاضي عياض في مشارق الأنوار: 2/ 285: «وقوله: حمي الوطيس هو التنور، واستعاره لشدة الحرب، ويقال إنه من كلامه الذي لم يسبق إليه صلى الله عليه وسلم وعلى آله» .

(2) عن معاني القرآن للزجاج: 3/ 51، ونص كلامه: «أي من كل شيء، والزوج في كلام العرب واحد ويجوز أن يكون معه واحد، والاثنان يقال لهما: «زوجان» ، يقول الرجل: عليّ زوجان من الخفاف، وتقول: عندي زوجان من الطير، وإنما تريد ذكرا أو أنثى فقط».

وانظر تفسير الطبري: (15/ 322، 323) ، ومعاني القرآن للنحاس: 3/ 349، وزاد المسير: 4/ 106.

(3) بمعنى المصدر الميمي ذي الأصل الرباعي من أجريته مجرى وإجراء.

(4) على الظرفية، والتقدير: اركبوا فيها مسمّين وقت جريانها ورسوها.

وهذا التوجيه والذي قبله على قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر، وأبي بكر عن عاصم، بضم الميمين في «مجراها ومرساها» .

السبعة لابن مجاهد: 333، والتبصرة لمكي: 223.

وانظر توجيه هذه القراءة في معاني القرآن للزجاج: 3/ 52، وإعراب القرآن للنحاس: 2/ 283، والكشف لمكي: 1/ 528، والبحر المحيط: 5/ 225، والدر المصون: 6/ 325.

(5) أي لا يجوز إمالة الياء في «مرسيها» ، لأن أصل الألف واو بخلاف «مجريها» فإن أصل الألف ياء.

قال مكي في الكشف: 1/ 528: «وقد أجمعوا على الضم في «مرساها» من «أرسيت» ... ».

(6) بفتح الميم والإمالة، وهي قراءة حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية حفص.

السبعة لابن مجاهد: 333، والتبصرة لمكي: 223، والتيسير للداني: 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت