فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 965

79 (ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍ) : من حاجة (1) ، فجعلوا تناول ما لا حاجة فيه كتناول ما لا حق فيه.

80 (رُكْنٍ شَدِيدٍ) : عشيرة منيعة (2) .

81 (بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ) : نصف الليل، كأنه قطع بنصفين (3) .

(وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ) : أي: إلى ماله ومتاعه لئلا يفترهم عن

الأول: النبي ليس أبا لأمته ولا أزواجه أمهاتهم وإنما هو أب للمؤمنين وأزواجه أمهات للمؤمنين.

الثاني: عرضه بناته عليهم ليس على إطلاقه وإنما هو تنبيه إلى الحلال بشرطه.

الثالث: أن قوله: (بَناتِي) لا يلزم منه أن تكفي للجميع، وإنما تنبيه إلى الفطرة التي خلق الإنسان عليها لحفظ النسل وبدأ ببناته للترغيب والتنبيه إلى الفطرة التي تجاهلوها بعصيانهم وفسوقهم، وهي كما تتحقق في بناته تتحقق في سائر البنات لكن بالنسبة لبناته هو المالك لعصمتهن فبدأ بهن. وكيف يدعى أبوة لا يسلم الخصم بأبوته، ومن يريد إحجاج خصمه فلا بد أن يبدأ بمقدمة مسلمة منه ليبني عليها حكمه، وإلّا لقالوا: ومن أعطاك هذا الحق؟.

ويؤيد ذلك أيضا قولهم: «ما لنا في بناتك من حق» وإلا فقالوا: وهل هن بناتك حتى تعرضهن علينا؟ ويكون فيه أيضا إجراء الحق على ظاهره دون حاجة إلى تأويل.

وينظر أضواء البيان: (3/ 34، 35) .

(1) تفسير الماوردي: 2/ 227، وزاد المسير: 4/ 139.

قال الفخر الرازي في تفسيره: 18/ 35: «وفيه وجوه:

الأول: ما لنا في بناتك من حاجة ولا شهوة، والتقدير أن من احتاج إلى شيء فكأنه حصل له فيه نوع حق، فلهذا السبب جعل نفي الحق كناية عن نفي الحاجة.

الثاني: أن نجري اللفظ على ظاهره، فنقول: معناه إنهن لسن لنا بأزواج ولا حق لنا فيهن ألبتة. ولا يميل أيضا طبعنا إليهن فكيف قيامهن مقام العمل الذي نريده وهو إشارة إلى العمل الخبيث.

الثالث: ما لنا في بناتك من حق لأنك دعوتنا إلى نكاحهن بشرط الإيمان ونحن لا نجيبك إلى ذلك فلا يكون لنا فيهن حق».

(2) معاني القرآن للفراء: 2/ 24، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 294، وتفسير الطبري: 15/ 418، وتفسير الماوردي: 2/ 227، وتفسير الفخر الرازي: 18/ 36.

(3) عن تفسير الماوردي: 2/ 228. وانظر تفسير الفخر الرازي: 18/ 37، وتفسير القرطبي: 9/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت