فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 965

لأنّ الله أشار بها إلى الكتاب، ولا تصلح صفة للمشار إليه، لأنّ الصّفة للتحلية بالمعاني أو هي إشارة إلى أنّ ذلك الكتاب الموعود مؤلف منها.

فلو كان من عند غير الله لأتيتم بمثله، فيكون موضع (الم) رفعا بالابتداء، والخبر (ذلِكَ الْكِتابُ) (1) .

وقال المبرّد (2) : ليس في (الم) إعراب لأنها حروف هجاء وهي لا يلحقها الإعراب، لأنها علامات إلا أنّها يجوز أن تجعل أسماء للحروف فتعرب.

[2 / ب] والكتاب والفرض والحكم والقدر واحد (3) ، وفي / الحديث (4) :

وسيبويه. وقال ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن: 300: «فإن كانت أسماء للسور، فهي أعلام تدل على ما تدل عليه الأسماء من أعيان الأشياء وتفرق بينها. فإذا قال القائل: (المص) أو قرأت: (ص) أو (ن) دل بذاك على ما قرأ كما تقول: لقيت محمدا وكلمت عبد الله، فهي تدل بالاسمين على العينين، وإن كان قد يقع بعضها مثل (حم) و (الم) لعدة سور، فإن الفصل قد يقع بأن تقول: حم السجدة، والم البقرة، كما يقع الوفاق في الأسماء، فتدل بالإضافات وأسماء الآباء والكنى» .

(1) معاني القرآن للزجاج (1/ 67، 68) ، ومشكل إعراب القرآن لمكي: 1/ 73، والبيان لابن الأنباري: 1/ 43، والتبيان للعكبري: 1/ 14، والدر المصون: 1/ 81.

(2) المبرد: (210 ـ 285 ه‍) .

هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي، أبو العباس. الإمام النّحوي الأديب.

صنّف الكامل في النحو، والمذكر والمؤنث، والمقتضب، وغير ذلك.

قال الزّبيدي في شرح خطبة القاموس: 1/ 92: «المبرّد بفتح الراء المشددة عند الأكثر، وبعضهم بكسر» .

أخباره في: طبقات النحويين للزبيدي: 101، معجم الأدباء: 19/ 111، بغية الوعاة: 1/ 269.

(3) تفسير القرطبي: 1/ 159.

(4) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: 3/ 167، كتاب الصلح، باب «إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود» ، والإمام مسلم في صحيحه: 3/ 1325، كتاب الحدود، باب «من اعترف على نفسه بالزنا» عن أبي هريرة رضي الله عنه ورفعه، واللفظ عندهما: «لأقضين بينكما بكتاب الله» . وانظر النهاية لابن الأثير: 4/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت