فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 965

30 (وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ) : «إذ» دلالة على معنى في الماضي (1) ، وتأويله: اذكر إذ قال ربك.

(خَلِيفَةً) : أي: آدم (2) ، أو جميع بنيه يخلف بعضهم بعضا (3) ، أو أولو الأمر منهم، فهم خلفاء الله في الحكم بين الخلق (4) وتدبير ما على الأرض.

وفي حديث ابن عباس (5) أن أعرابيا قال له: أنت خليفة رسول الله، فقال: لا أنا الخالفة بعده.

والخالفة الذي يستخلفه الرّئيس على أهله.

(1) انظر تفسير الطبري: 1/ 443، وحروف المعاني للزجاجي: 63، ورصف المباني: 148، والجنى الداني: 211، والدر المصون: 1/ 247.

(2) المعنى أنه خلف من سلف في الأرض قبله، فخليفة على هذا «فعيلة» بمعنى «فاعله» أي: يخلف من سبقه.

وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (1/ 450، 451) عن ابن عباس رضي الله عنهما والربيع بن أنس، وأخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 261، كتاب التفسير، باب «سورة البقرة» عن ابن عباس وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي» .

قال الطبري رحمه الله: «فعلى هذا القول (إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) من الجن يخلفونهم فيها فيسكنونها ويعمرونها» .

(3) ذكره الطبري في تفسيره: 1/ 451، وقال: وهذا قول حكى عن الحسن البصري. ا ه.

ف «خليفة» على هذا القول «فعيلة» بمعنى «مفعولة» أي: مخلوف.

(4) هذا المعنى فهمه الطبري رحمه الله من الرواية التي أخرجها في تفسيره: (1/ 451، 452) عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما وهي: أن الله جل ثناؤه قال للملائكة: «إني جاعل في الأرض خليفة» . قالوا: ربنا وما يكون ذلك الخليفة؟ قال: يكون له ذرية يفسدون في الأرض ويتحاسدون ويقتل بعضهم بعضا». قال الطبري: «فكان تأويل الآية على هذه الرواية التي ذكرناها عن ابن مسعود وابن عباس: إنّي جاعل في الأرض خليفة منّي يخلفني في الحكم بين خلقي. وذلك الخليفة هو آدم ومن قام مقامه في طاعة الله والحكم بالعدل بين خلقه ... » . وقال البغوي في تفسيره: 1/ 60: «والصحيح أنه خليفة الله في أرضه لإقامة أحكامه وتنفيذ قضاياه» .

(5) كذا في النسخ الثلاث، وفي تاج العروس: 23/ 278 (خلف) : وفيه حديث ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت