فهرس الكتاب
[7 / أ] والمشهور عن قتادة أنه غشيتهم ظلمة، فقاموا يتناجزون (1) فلما بلغ / الله نقمته منهم انجلت الظلمة، وسقطت الشّفار (2) من أيديهم فكان ذلك للحي مصلحة وللمقتول شهادة (3) .
والجهرة (4) : ظهور الشيء بالمعاينة (5) ، إلّا أنّ المعاينة ترجع إلى المدرك والجهرة إلى المدرك. وجهرت الجيش وأجهرتهم: إذا كثروا في عينك (6) .
والصاعقة هنا: الموت (7) .
الياء؛ لقولهم: خفت ونمت وهما من الخوف والنوم، لكنه في قولهم في مضارعه: أقيله ... ».
ونقل ابن عطية في المحرر الوجيز: 1/ 298 قول قتادة، ثم قال: «والتصريف يضعف أن يكون من الاستقالة، ولكن قتادة ـ رحمه الله ـ ينبغي أن يحسن الظن به في أنه لم يورد ذلك إلا بحجة من عنده» .
ونقل أبو حيان في البحر المحيط: 1/ 208 عن الثعلبي قال: «فأما فأقيلوا» فهو أمر من الإقالة وكأن المعنى: أن أنفسكم قد تورطت في عذاب الله بهذا الفعل العظيم الذي تعاطيتموه من عبادة العجل وقد هلكت فأقيلوها بالتوبة والتزام الطاعة وأزيلوا آثار تلك المعاصي بإظهار الطاعات».
(1) في اللسان: 5/ 414 (نجز) : «المناجزة في القتال: المبارزة والمقاتلة، وهو أن يتبارز الفارسان فيتمارسا حتى يقتل كل واحد منهما صاحبه أو يقتل أحدهما ... وتناجز القوم: تسافكوا دماءهم كأنهم أسرعوا في ذلك» .
(2) الشّفرة ـ بالفتح ـ: السكين العريضة العظيمة، وجمعها شفر وشفار، وشفرات السيوف: حروف حدّها.
تهذيب اللغة: 11/ 351، واللسان: 4/ 420 (شفر) .
(3) نقله ابن كثير في تفسيره: 1/ 131 عن قتادة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 169 ونسب إخراجه إلى عبد بن حميد عن قتادة أيضا.
(4) من قوله تعالى: (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) [البقرة: 55] .
(5) انظر معاني القرآن للأخفش: 1/ 267، وتفسير الماوردي: 1/ 109، وتفسير البغوي: 1/ 74.
(6) هذا النصّ في تهذيب اللغة للأزهري: 6/ 49 عن الأصمعي، وانظر اللسان: 4/ 150، وتاج العروس: 10/ 490 (جهر) .
(7) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 49، وقال: «يدلك على ذلك قوله: