فهرس الكتاب
كما في قوله تعالى (1) : (فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) .
56 (ثُمَّ بَعَثْناكُمْ) : أحييناكم، إذ قالوا: لا نعلم أنّ ما نسمع كلام الله فيظهر (2) لنا، فأهلكهم الله بالصاعقة ثم أحياهم إلى آجالهم.
والمنّ (3) : التّرنجبين (4) ، وكان ينزل عليهم مثل الثلج.
والسّلوى: طير مثل السّمانى (5) . أو المنّ: من المنّ الذي هو الإحسان.
والسّلوى: مما أسلاك عن غيره.
والسّلوان: تراب قبر النبي صلى الله عليه وسلم ينقع في الماء فيشرب للتسلي (6) .
(ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ) ، واختاره الزجاج في معاني القرآن: 1/ 137، وقال ابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 83: «هذا قول الأكثرين. وزعم أنهم لم يموتوا، واحتجوا بقوله تعالى: (وَخَرَّ مُوسى صَعِقًا) وهذا قول ضعيف، لأن الله تعالى فرق بين الموضعين، فقال هناك: (فَلَمَّا أَفاقَ) وقال ها هنا: (ثُمَّ بَعَثْناكُمْ) والإفاقة للمغشي عليه، والبعث للميت» ا ه.
وانظر تفسير المشكل لمكي: 92، وتفسير الماوردي: 1/ 109، وتفسير البغوي: 1/ 74.
(1) سورة الزمر: آية: 68.
(2) في «ج» : فليظهر.
(3) من قوله تعالى: (وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى) ... آية: 57.
(4) الترنجبين: بتشديد الراء وتسكين النون، ويقال: الطرنجبين بالطاء: طل ينزل من السماء وهو ندى شبيه بالعسل جامد متحبب.
وهذا القول في المراد بـ «المن» ذكره الطبري في تفسيره: 2/ 93 دون عزو، وذكره البغوي في تفسيره: 1/ 75 وقال: الأكثرون عليه ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 84 عن ابن عباس رضي الله عنهما، ونقله القرطبي في تفسيره: 1/ 406 عن النحاس، وقال: وعلى هذا أكثر المفسرين.
وقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه: 5/ 148، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: (وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى) ... ، والإمام مسلم في صحيحه: 3/ 1619، كتاب الأشربة، باب «فضل الكمأة ومداواة العين بها» عن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين» .
(5) أخرج الطبري رحمه الله في تفسيره: 2/ 97 عن ابن عباس، وعامر، والضحاك أنه السّماني بعينه.
وانظر تفسير البغوي: 1/ 75، وزاد المسير: 1/ 84.
(6) في اللسان: 14/ 395 (سلا) : والسّلوان: ما يشرب فيسلّى. وقال اللحياني: السلوان والسلوانة شيء يسقاه العاشق ليسلو عن المرأة. وقال: وقال بعضهم: هو أن يؤخذ من تراب قبر ميت فيذرّ على الماء فيسقاه العاشق ليسلو عن المرأة فيموت حبه».
والذي ذكره المؤلف هنا لم يرد له أصل شرعي.