فهرس الكتاب
والذّلّة: الجزية (1) .
(وَباؤُ بِغَضَبٍ) : رجعوا بغضب استولى عليهم، والغضب الأول لكفرهم بعيسى، والثاني لكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم.
62 (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا) : أي: كلّهم سواء إذا آمنوا في المستقبل وعملوا الصالحات فلهم أجرهم لا يختلف حال الأجر بالاختلاف في الأحوال المتقدمة.
واليهود لأنهم هادوا وتابوا (2) ، أو للنسبة (3) إلى يهود (4) ابن يعقوب، والنّصارى لنزول عيسى قرية ناصرة (5) ،
(1) أخرجه الطبري في تفسيره: 2/ 137 عن الحسن وقتادة.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 178 ونسب إخراجه إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(2) قال الطبري في تفسيره: 2/ 143: «ومعنى (هادوا) تابوا. يقال منه: هاد القوم يهودون هودا وهادة. وقيل: إنما سميت اليهود «يهود» ، من أجل قولهم: (إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ) الأعراف: 156» ا ه.
وأخرج عن ابن جريج قال: إنما سميت اليهود من أجل أنهم قالوا: (إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ) .
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره، سورة الأعراف: 2/ 551 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: نحن أعلم الناس من أين تسمى اليهود باليهودية بكلمة موسى عليه السلام: (إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ) ، ولم تسمّت النصارى بالنصرانية، من كلمة عيسى عليه السلام: (كُونُوا أَنْصارَ اللهِ) .
(3) في «ج» : بالنسبة إلى يهوذا بن يعقوب، ثم انقلبت الذال المعجمة دالا مهملة للتعريب.
(4) كذا في نسخة «ك» : «يهود» بالدال المهملة. وقال الجواليقي في المعرّب: 405: «أعجمي معرّب. وهم منسوبون إلى يهوذا بن يعقوب فسمّوا «اليهود» وعرّبت بالدال».
وانظر تفسير الماوردي: 1/ 116، والتعريف والإعلام للسهيلي: 18، واللسان: 3/ 439 (هود) .
(5) الناصرة: قرية بينها وبين طبرية ثلاثة عشر ميلا، وهي الآن في فلسطين المحتلة أعادها الله إلى حوزة المسلمين.
ينظر معجم ما استعجم: 2/ 1310، معجم البلدان: 5/ 251، الروض المعطار: 571.
وقد ورد سبب تسمية النصارى بذلك في أثر أخرجه ابن سعد في الطبقات: (1/ 53، 54)