فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 489

شرف وعلو، وأن التردد في تلك المواطن فخار وسمو، وحسبك في هذا ما يحكى عن مجنون بنى عامر:

رأى المجنون في البيداء كلبا ... فجرّ عليه للإحسان ذيلا ...

فلاموه على ما كان منه ... وقالوا لم منحت الكلب نيلا ...

فقال دعوا الملام فإنّ عينى ... رأته مرّة في حىّ ليلى

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحجاج والعمار وفد الله وأضيافه، وإن سألوا أعطوا، وإن دعوا أجيبوا، وإن أنفقوا خلف الله عليهم، والذى نفس أبى القاسم بيده؛ ما أهل مهل، ولا كبر مكبر، على شرف من الأشراف إلا هلل ما بين يديه، وكبر بتكبيره حتى ينقطع مبلغ التراب» (1) .

وفى بعض الأخبار: وفد الله وزواره ثلاثة: الحاج، والمعتمر، والمجاهد (2) ؛ فما ظنكم بأكرم مزور، وأرحم من وفد على جوده.

وعن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أتى هذا البيت فلم يرفث، ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» (3) .

وسأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحاج حين يقضى آخر طوافه بالبيت، قال: «يستقبله ملك على الركن فيغشيه بجناحه ويقول: يا عبد الله استأنف العمل لما بقى؛ فقد كفيت ما مضى» (4) .

ومنها: ما روى مع ذلك من تنزل الرحمة على الحجيج، ومباهاة الله تعالى ملائكته بذلك الضجيج.

وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يهبط الله تعالى يوم عرفة

(1) أخرجه: البيهقى في الشعب (4104) ، والفاكهى في أخبار مكة 1/ 415، وابن عدى في الكامل 6/ 2204 من طريق محمد بن أبى حميد، وذكره السيوطى في الكبير 1/ 405، وعزاه للبيهقى في الشعب.

(2) الديلمى في الفردوس (1509) ، والأصفهانى في الترغيب (1035) .

(3) أخرجه: ابن جماعة في منسكه 1/ 55، الفوائد المجموعة للشوكانى (106) .

(4) أخرجه: الأزرقى في أخبار مكة 2/ 4، من طريق يحيى بن سعيد القداح، وهو ضعيف له مناكير؛ كما في ضعفاء العقيلى 4/ 404.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت