الصفحة 1026 من 1943

حين برق الفجر وحرم الطعام والشراب على الصائم فهذا أول وقت الفجر وقد تواترت به الآثار واتفق عليه فقهاء الأمصار وأما آخر وقتها فهو إلى طلوع الشمس عند سائر الفقهاء وذكر ابن القاسم عن مالك أنه قال وقت الصبح الإغلاس والنجوم بادية مشتبكة وآخر وقتها إذا أسفر ويحتمل أن يكون مراده الوقت المستحب وكراهة التأخير إلى بعد الإسفار لا على معنى أنها تكون فائته إذا أخرها إلى بعد الإسفار قبل طلوع الشمس وقد روى عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وقت الفجر ما لم تطلع الشمس وقد روى الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن للصلاة أولا وآخرا وأن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر وأن آخر وقتها حين تطلع الشمس وروى أبو هريرة أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أدرك ركعة من صلاة الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك فألزم النبي صلى الله عليه وسلم مدرك هذا القدر من الوقت جميع الصلاة مثل الحائض تطهر والصبى يبلغ والكافر يسلم فثبت أن وقت الفجر إلى طلوع الشمس.

وقت الظهر

وأما أول وقت الظهر فهو من حين نزول الشمس ولا خلاف بين أهل العلم فيه وقال الله تعالى (وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ) وقال (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) وقد بينا أن دلوك الشمس تحتمل الزوال والغروب جميعا وهو عليهما فتنتظم الآية الأمر بصلاة الظهر والمغرب وبيان أول وقتيهما ومن جهة السنة حديث ابن عباس وأبى سعيد وجابر وعبد الله بن عمر وبريدة الأسلمى وأبى هريرة وأبى موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر المواقيت حين أمه جبريل وأنه صلى الظهر حين زالت الشمس وفي بعضها ابتداء اللفظ من النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أول وقت الظهر إذا زالت الشمس وهي أحاديث مشهورة كرهت الإطالة بذكر أسانيدها وسياقة ألفاظها فصار أول وقت الظهر معلوما من جهة الكتاب والسنة واتفاق الأمة* وأما آخر وقتها فقد اختلف فيه الفقهاء فروى عن أبى حنيفة فيه ثلاث روايات إحداهن أن يصير الظل أقل من قامتين والأخرى وهي رواية الحسن بن زياد أن يصير ظل كل شيء مثله والثالثة أن يصير الظل قامتين وهي رواية الأصل وقال أبو يوسف ومحمد وزفر والحسن ابن زياد والحسن بن صالح والثوري والشافعى هو أن يصير ظل كل شيء مثله وحكى عن مالك أن وقت الظهر والعصر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت