الصفحة 1696 من 1943

إذا كان عبدا أو محدودا في قذف فلم يجب اللعان بينهما أن عليه الحد كما أنه إذا أكذب نفسه فسقط اللعان من قبله كان عليه الحد وقالوا لو كانت المرأة هي المحدودة في القذف أو كانت أمة أو ذمية أنه لا حد على الزوج لأنه قد سقط اللعان من قبلها فكان بمنزلة تصديقها الزوج بالقذف لما سقط اللعان من جهتها لم يجب على الزوج الحد واختلف الفقهاء فيمن يجب بينهما اللعان من الزوجين فقال أصحابنا جميعا أبو حنيفة وزفر وأبو يوسف ومحمد يسقط اللعان بأحد معنيين أيهما وجد لم يجب معه اللعان وهو أن يكون الزوجة ممن لا يجب على قاذفها الحد إذا كان أجنبيا نحو أن تكون الزوجة مملوكة أو ذمية أو قد وطئت وطئا حراما في غير ملك والثاني أن يكون أحدهما من غير أهل الشهادة بأن يكون محدودا في قذف أو كافرا أو عبدا فأما إذا كان أحدهما أعمى أو فاسقا فإنه يجب اللعان وقال ابن شبرمة يلاعن المسلم زوجته اليهودية إذا قذفها وقال ابن وهب عن مالك الأمة المسلمة والحرة والنصرانية واليهودية تلا عن الحر المسلم وكذلك العبد يلاعن زوجته اليهودية وقال القاسم عن مالك ليس بين المسلم والكافر لعان إذا قذفها إلا أن يقول رأيتها تزنى فتلا عن سواء ظهر الحمل أو لم يظهر لأنه يقول أخاف أن أموت فيلحق نسب ولدها بي وإنما يلاعن المسلم الكافر في دفع الحمل ولا يلاعنها فيما سوى ذلك وكذلك لا يلاعن زوجته الأمة إلا في نفى الحمل قال والمحدود في القذف يلاعن وإن كان الزوجان جميعا كافرين فلا لعان بينهما والمملوكان المسلمان بينهما لعان إذا أراد أن ينفى الولد وقال الثوري والحسن بن صالح لا يجب اللعان إذا كان أحد الزوجين مملوكا أو كافرا ويجب إذا كان محدودا في قذف وقال الأوزاعى لا لعان بين أهل الكتاب ولا بين المحدود في القذف وامرأته وقال الليث في العبد إذا قذف امرأته الحرة وادعى أنه رأى عليها رجلا يلاعنها لأنه يحد لها إذا كان أجنبيا فإن كانت أمة أو نصرانية لا عنها في نفى الولد إذا ظهر بها حمل ولا يلاعنها في الرؤية لأنه لا يحد لها والمحدود في القذف يلاعن امرأته وقال الشافعى كل زوج جاز طلاقه ولزمه الفرض يلاعن إذا كانت ممن يلزمها الفرض قال أبو بكر فأما الوجه الأول من الوجهين الذين يسقطان اللعان فإنما وجب ذلك به من قبل أن اللعان في الأزواج أقيم مقام الحد في الأجنبيات وقد كان الواجب على قاذف الزوجة والأجنبية جميعا الجلد بقوله تعالى (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت