الصفحة 1732 من 1943

قال استأذن عليها وروى سفيان عن مخارق عن طارق قال قال رجل لابن مسعود أأستأذن على أمى قال نعم وروى سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال أأستأذن على أمى قال نعم أتحب أن تراها عريانة وقال عمر وعن عطاء سألت ابن عباس أأستأذن على أختى وأنا أنفق عليها قال نعم أتحب أن تراها عريانة إن الله يقول (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) فلم يؤمر هؤلاء بالاستئذان إلا في العورات الثلاث ثم قال (وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) ولم يفرق بين من كان منهم أجنبيا أو ذا رحم محرم إلا أن أمر ذوى المحارم أيسر لجواز النظر إلى شعرها وصدرها وساقها ونحوهما من الأعضاء وقوله تعالى (وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ) بعد قوله (فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ) يدل على أن للرجل أن ينهى من لا يجوز له دخول داره عن الوقوف على باب داره أو القعود عليه لقوله تعالى (وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ) ويمتنع أن يكون المراد بذلك حظر الدخول إلا بعد الإذن لأن هذا المعنى قد تقدم ذكره مصرحا به في الآية فواجب أن يكون لقوله (وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا) فائدة مجددة وهو أنه متى أمره بالرجوع عن باب داره فواجب عليه التنحي عنه لئلا يتأذى به صاحب الدار في دخول حرمه وخروجهم وفيما ينصرف عليه أموره في داره مما لا يجب أن يطلع عليه غيره قوله تعالى (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ) قال محمد بن الحنفية هي بيوت الخانات التي تكون في الطرق وبيوت الأسواق وعن الضحاك وقال الحسن وإبراهيم النخعي كانوا يأتون حوانيت السوق لا يستأذنون وقال مجاهد كانت بيوتا يضعون فيها أمتعتهم فأمروا أن يدخلوها بغير إذن وروى عنه أيضا أنه قال هي البيوت التي تنزلها السفر وروى عن أبى عبيد المحاربي قال رأيت عليا رضى الله عنه اصابته السماء وهو في السوق فاستظل بخيمة فأرسى فجعل الفارسي يدفعه عن خيمته وعلى يقول إنما استظل من المطر فجعل الفارسي يدفعه ثم أخبر الفارسي أنه على فضرب بصدره وقال عكرمة بيوتا غير مسكونة هي البيوت الخربة لكم فيها حاجة وقال ابن جريج عن عطاء فيها متاع لكم الخلاء والبول وجائز أن يكون المراد جميع ذلك إذ كان الاستئذان في البيوت المسكونة لئلا يهجم على ما لا يجب من العورة ولأن العادة قد جرت في مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت