الصفحة 1795 من 1943

قول عثمان البتى وقال الأوزاعى فيمن قال لامرأته كل جارية أتسرى بها عليك فهي حرة فتسرى عليها جارية فإنها تعتق وقال الحسن بن صالح إذا قال كل مملوك أملكه فهو حر فليس بشيء ولو قال أشتريه أو أرثه أو نحو ذلك عتق إذا ملك بذلك الوجه لأنه خص ولو قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق فليس بشيء ولو قال من بنى فلان أو من أهل الكوفة أو آل كذا لزمه قال الحسن لا نعلم أحدا منذ وضعت الكوفة أفتى بغير هذا وقال الليث فيما خص أنه يلزمه في الطلاق والعتق وقال الشافعى لا يلزمه من ذلك شيء لا إذا خص ولا إذا عم وقد اختلف السلف أيضا في ذلك روى عن ياسين الزيات عن عطاء الخراساني عن أبى سلمة بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب قال في رجل قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق قال هو كما قال وروى مالك عن سعيد بن عمرو بن سليم الزرقي أنه سأل القاسم بن محمد عن رجل طلق امرأته قبل أن يتزوجها فقال القاسم إن رجلا خطب امرأة فقال هي على كظهر أمى إن تزوجتها فأمره عمر بن الخطاب أن يتزوجها ولا يقربها حتى يكفر كفارة الظهار وروى الثوري عن محمد بن قيس عن إبراهيم عن الأسود أنه قال إن تزوجت فلانة فهي طالق فتزوجها ناسيا فأتى ابن مسعود فذكر ذلك له فألزمه الطلاق وهو قول النخعي والشعبي ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وقال الشعبي إذا سمى امرأة بعينها أو قال إن تزوجت من بنى فلان فهو كما قال وإذا قال كل امرأة أتزوجها فليس بشيء وقال سعيد بن المسيب إذا قال إن تزوجت فلانة فهي طالق فليس بشيء وقال القاسم بن سالم وعمر بن عبد العزيز هو جائز عليه وروى عن ابن عباس في رجل قال إن تزوجت فلانة فهي طالق إنه ليس بشيء وروى عن عائشة وجابر في آخرين من التابعين قالوا لا طلاق قبل نكاح ولا دلالة في هذا اللفظ على مخالفة قول أصحابنا لأن عندنا أن من قال إن تزوجت امرأة فهي طالق أنه مطلق بعد النكاح وما قدمنا من دلالة الآية على صحة قولنا كاف في الاحتجاج على المخالف وتصحيح المقالة ويدل عليه قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) اقتضى ظاهره إلزام كل عاقد موجب عقده ومقتضاه فلما كان هذا القائل عاقدا على نفسه إيقاع طلاق بعد النكاح وجب أن يلزمه حكمه ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم المسلمون عند شروطهم أوجب ذلك ان كل من شرط على نفسه شرطا ألزم حكمه عند وجود شرطه ويدله عليه من طريق النظر اتفاق الجميع على أن النذر لا يصح إلا في ملك وإن من قال إن رزقني الله ألف درهم فلله على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت