الصفحة 260 من 1943

ابن عباس استمر بك مرضك أو صححت فيما بينهما قال بل صححت فيما بينهما قال أكان هذا قال لا قال فدعه حتى يكون فقام إلى أصحابه فأخبرهم فقالوا ارجع فأخبره أنه قد كان فرجع هو أو غيره وسأله فقال أكان هذا قال نعم قال صم رمضانين وأطعم ثلاثين مسكينا وقد روى روح بن عبادة عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر في رجل فرط في قضاء رمضان حتى أدركه رمضان آخر قال يصوم الذي أدركه ويطعم عن الأول كل يوم مدا من بر ولا قضاء عليه وهذا يشبه مذهبه في الحامل أنها تطعم ولا قضاء عليها مع ذلك وقد روى عن أبى هريرة مثل قول ابن عباس وقد روى عن ابن عمر في ذلك قول آخر روى حماد بن سلمة عن أيوب وحميد عن أبى يزيد المدني أن رجلا احتضر فقال لأخيه إن لله على دينا وللناس على دين فابدأ بدين الله فاقضه ثم اقض دين الناس إن على رمضانين لم أصمهما فسأل ابن عمر فقال بدنتان مقلدتان فسأل ابن عباس وأخبره بقول ابن عمر فقال يرحم الله أبا عبد الرحمن ما شأن البدن وشأن الصوم أطعم عن أخيك ستين مسكينا قال أيوب وكانوا يرون أنه قد كان صح بينهما وذكر الطحاوي عن ابن أبى عمران قال سمعت يحيى بن أكثم أنه يقول وجدته يعنى وجوب الإطعام عن ستة من الصحابة ولم أجد لهم من الصحابة مخالفا وهذا جائز أن يريد به من مات قبل القضاء* وقوله تعالى (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) قد دل على جواز التفريق وعلى جواز التأخير وعلى أن لا فدية عليه لأن في إيجاب الفدية مع القضاء زيادة في النص ولا تجوز الزيادة في النص إلا بنص مثله وقد اتفقوا على أن تأخيره إلى آخر السنة لا يوجب الفدية وأن الآية إنما أوجبت قضاء العدة دون غيرها من الفدية ومعلوم أن قضاء العدة في السنة الثانية واجب بالآية فغير جائز أن يكون المراد في بعض ما انتظمته الآية القضاء دون الفدية وفي بعضه القضاء والفدية مع دخولهما فيها على وجه واحد ألا ترى أنه غير جائز أن يكون على بعض السراق المراد بالآية القطع وزيادة غرم وكذلك لا يجوز أن يكون بعضهم لا يقطع إلا في عشرة وبعضهم يقطع فيما دونها كذلك لا يجوز أن يكون بعض المرادين بقوله (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) مخصوصا بإيجاب القضاء دون الفدية وبعضهم مراد بالقضاء والفدية* ومن جهة أخرى أنه غير جائز إثبات الكفارات إلا من طريق التوقيف أو الاتفاق وذلك معدوم فيما وصفنا فلم يجز إثبات الفدية قياسا وأيضا فإن الفدية ما قام مقام الشيء وأجزأ عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت