فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 178

أهاضيب أنواء وهيفان جرّتا ... على الدّار أعراف الجبال الأعافر (1) ...

وثالثة تهوي من الشّام حرجف ... لها سنن فوق الحصى بالأعاصر (2) ...

ورابعة من مطلع الشّمس أجفلت ... عليه بدقعاء المعا وقراقر (3) ...

وحنّت بها النّكب السّواقى فأكثرت ... حنين اللّقاح القاربات العواشر (4)

أراد بالهيفين الجنوب والدّبور، لأن العرب تصفهما بالحرّ، والهيف الريح الحارّة.

والتي «تهوي من الشام» هي الشّمال، وتسمّى الريح الشآمية لأن مهبّها من بلاد العرب (5) مما يلي الشام.

والتي «من مطلع الشمس» الصّبا، وتسمّى القبول وتسمّى الريح الشرقية. وكانت العرب تجعل بيوتها بإزاء الصّبا ومطلع الشمس والصّبا يتبرّك بها، وهي ريح النصر (6) التي نصر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال صلى الله عليه وسلم: «نصرت بالصّبا، وأهلكت عاد بالدّبور (7) » والصّبا ريح أهل نجد، وبها يمطرون.

(1) في الأصل المخطوط: أهاضيب، وهو تصحيف. وفيه أيضا: الجبال والأبيات من قصيدة لدى الرمة مطلعها:

أشاقتك أخلاق الرسوم الدواثر ... بأدعاص حوضى المعنقات النوادر

والأهاضيب: الأمطار، واحدها أهضوبة والحبال: حبال الرمل. وأعرافها: أعاليها. يريد رمال الأعالي. والأعافر: الحمر، واحدها أعفر، من العفرة، وهي لون التراب والرمل الضارب إلى الحمرة. الحرجف: الريح الشديدة الباردة. والسنن: الإسم من استنت الريح، إذا اسرعت واشتد هبوبها. والأعاصير: جمع إعصار، وهو التراب والعجاج يرتفع مع الرياح. وأجفت به: أي طيرته وأقبلت به. والدقعاء: التراب والمعا وقراقر: موضعان. والسوافي: التي تسفي التراب. واللقاح: جمع لقحة، وهي الناقة التي وضعت جنينا. والقاربات: التي قرين الماء. والعواشر: التي ترد الماء العشر، أي في اليوم العاشر من شربها.

والقصيدة في ديوان ذي الرمة 282 ـ 302، والأبيات الأربعة في الآثار الباقية 340، والأنواء 159، والأزمنة 2/ 78.

(2) في الأصل المخطوط: بين بدل سنن، وهو تصحيف.

(3) في الأصل المخطوط: وأربعة، وهو غلط.

وفيه أيضا: أحبلت بدل أجفلت، وهو تصحيف.

وفيه أيضا: برقعاء، وهو تصحيف.

وفيه أيضا: وفرافر، وهو تصحيف.

(4) في الأصل المخطوط: القاربان، وهو تصحيف.

(5) في الأصل المخطوط: المغرب، وهو تصحيف.

(6) يعني بالنصر هاهنا نصر يوم الخندق، حين هبت ريح شديدة في يوم شات، فجعلت تكفى قدورهم، وتقلب أبنيتهم، فضعفوا وارتحلوا من الليل عن المدينة خائبين. أنظر الآثار الباقية 255.

(7) أنظر الحديث في النهاية 2/ 11 ـ 12، والآثار الباقية 255، واللسان (دبر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت