فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 178

وفي أربعة وعشرين منه تحلّ الشمس بالإكليل، ويسقط النّطح بالغداة، ويطلع الغفر. قال ساجع العرب:

«إذا طلع الغفر اقشعرّ السّفر، وزال النّضر، وحسن في العين الجمر» (1) . السّفر: المسافرون. والنضر: نضارة (2) الأرض.

وفي هذا الوقت تطلع الثّريّا عشيّا. تقول العرب: «إذا طلعت الثّريّا عشيّا ابتغى الرّاعي كساء (3) .

وفي ثمانية وعشرين منه يدخل هتور، وهو الشهر الثالث من شهور سنة القبط.

الشهر الثاني تشرين الثاني، ويقال له نومبر، وهو ثلاثون يوما. في ستة أيام منه تحلّ الشمس بالقلب، ويسقط البطين بالغداة وتطلع الزّبانى. قال ساجع العرب:

«إذا طلعت الزّبانى أحدثت لكلّ ذي عيال شانا، ولكلّ ذي ماشية هوانا، فاجمع للشّتاء ولا تتوانا (4) » . يريد أن البرد قد هجم، فشغل صاحب العيال باتخاذ ما يصلح للشتاء، وابتذل صاحب الماشية نفسه في تتبّع مصالحها.

(1) في الأصل المخطوط: النظر، وهو تصحيف.

وأنظر السجع في الأنواء 67، والأزمنة 2/ 183، والمخصص 9/ 16، وعجائب المخلوقات 47، والمزهر 2/ 529. اقشعر السفر: أي بردوا في الليل. وزال النضر: يريد ذهاب النضارة عن الأرض والشجر بتغير الكلأ وورق الشجر.

(2) في الأصل المخطوط: والنظر نظارة، وهما تصحيف.

(3) أنظر السجع في الأنواء 27، والأزمنة 2/ 180 والمخصص 9/ 15؛ ولفظة فيها: عشاء .... كساء.

وكسيا: تصغير كساء.

(4) أنظر السجع في الأنواء 69، والأزمنة 2/ 183، والمخصص 9/ 16، والمزهر 2/ 529 وفيها: وقالوا: كان وكانا، فأجمع ... »، وعجائب المخلوقات 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت