فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 178

وفي أربعة عشر منه عطاس الثّريّا على مذهب القدماء وهنالك ينفلق البحر.

وفي خمسة عشر منه تحلّ الشّمس في برج القوس. وحينئذ يمتزج الخريف بالشتاء، ويكون النهار عشر ساعات والليل أربع عشرة ساعة، والشمس هابطة في الجنوب.

وفي تسعة عشر منه تحلّ الشمس بالشّولة، وتسقط الثريا بالغداة ويطلع الإكليل. قال ساج العرب:

«إذا طلع الإكليل هاجت الفحول، وشمّرت الذّيول، وتخوّفت السّيول (1) » .

ولسقوط الثّريّا نوء، ومدّته سبع ليال. وهو أشرف نوء وأيمنه. فإذا جاءهم وثقوا بالخصب، وإن أخطأ فهو الجدب إلا أن يصيبهم نوء الجبهة (2) فإنها تعدل الثّريّا عندهم قال ذو الرمة:

نوء الثّريّا به أو جبهة الأسد (3) .

(1) أنظر السجع في الأنواء 70، والأزمنة 2/ 183، والمخصص 9/ 16، والمزهر 529، وعجائب المخلوقات 48.

(2) نوء الجبهة سبع ليال أيضا، وهو في شباط، فيكون نوء الثريا في الوسمى أي في الخريف، في زمن تريد الأرض فيه الماء. ونوء الجبهة في أول الربيع إبان نمو الزرع والكلأ وانقطاع أمطار الشتاء. ولذلك يقولون: ما اجتمع مطر الثريا في الوسمي ومطر الجبهة في الربيع إلا كان ذلك العام تام الخصب والكلأ.

(3) الشطر عجز بيت من قصيدة لذي الرمة مطلعها مع صلة البيت وصدره:

يا دارميّة بالخلصاء فالجرد ... سقيا، وإن هجت أدنى الشوق للكمد ...

من كلّ ذي لجب باتت بوارقه ... تجلو أغرّ المعالي حالك النّضد ...

مجلجل الرعد عراصا إذا ارتجست ... نوء الثريا

والقصيدة في ديوان ذي الرمة 134 ـ 149. والبيت في الأنواء 32، والشطر فيه 54. وروايته فيها جميعا: أو نثرة الأسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت