فهرس الكتاب
وفي ذلك اليوم يدخل برمهات، وهو الشهر السابع من سنة القبط.
الشهر السادس آذار، ويقال له مارسه (1) ، وهو أحد وثلاثون يوما.
في ثلاثة أيام منه تحلّ الشمس بالفرغ (2) الثاني، ويسقط الخرتان (3) بالغداة، ويطلع سعد الأخبية. قال ساجع العرب.
«إذا طلع سعد الأخبية دهنت الأسقية، ونزلت الأحوية» (4) الأحوية: بيوت المدر (5) . وتظهر الهوامّ.
وفي خمسة عشر منه تحل الشمس بأوّل برج الحمل. وذلك أوّل فصل الربيع، وتطلع الشمس من مشرق الاستواء، ويعتدل الليل والنهار. ثم تصعد الشمس في الشّمال، وتبتدئ زيادة النهار على الليل.
(1) في الأصل المخطوط: مارينه، وهو تصحيف.
(2) في الأصل المخطوط: الفرع، وهو تصحيف.
(3) هما نجما الزبرة، زبرة الأسد، وهما نجمان نيران على إثر الجبهة، بينهما رقيد سوط. أنظر الأنواء 58 ـ 59، والآثار الباقية 344 واللسان (خرت) ويسميان الخراتين أيضا كما في الأنواء واللسان.
(4) في الأصل المخطوط: تركت، وهو تصحيف.
وأنظر السجع في الأنواء 81، والأمنة 2/ 184 والمخصص 9/ 16، والمزهر 2/ 530. وفيها زيادة: «وتجاورت الأبنية» وعجائب المخلوقات 50.
نزل الأحوية: لأن العرب في هذا الوقت يعودون من مشاتيهم في البوادي إلى محاضرهم على مياههم الأصلية يقضون شهور الصيف فيها ليبس الكلأ ونضوب الغدران في البوادي، وينزلون بيوتهم على محاضرهم وهي من المدر، أي الطين. والأسقية: جمع سقاء، وهي قربة الماء، وإنما تدهن لأنها في الشتاء قد يبست وشننت لتركهم الاستقاء فيها، فتدهن في هذا الوقت لحاجتهم إليها.
(5) الأنواء 80 وفي الصحاح واللسان (حوا) أنها من الوبر.