فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 178

وفي ذلك اليوم تحلّ الشمس ببطن الحوت، وتسقط الصّرفة بالغداة. وعند ذلك ينصرف البرد، ويطلع الفرغ (1) الأوّل. قال ساجع العرب:

«إذا طلع الفرغ الأوّل كثر الأسفار والتّحوّل»

وفي ثمانية وعشرين يطلع الفرغ (1) الثاني. قال ساجع العرب:

«إذا طلع الفرغ (1) الثاني تحرّكت الأطيار بالأغصان» . وفي نصف الليل السّماك. وفي وقت السّحور والأذان الإكليل، وعند طلوع الفجر الشّولة. وتسقط الصّرفة في خمسة (عشر) منه (2) ونوؤها ثلاث ليال. وعند سقوطها ينصرف البرد، ويعقد اللوز والتفاح وتجوز الآفات على الزروع. ولذلك قيل: «إذا دخل آذار أحيا وأبار (3) » لكثرة الكلأ فيه فإن مبتكر الثمار يعقد، ويبين ما (4) فيه من الآفات.

وفي هذا الوقت يصلح قطع العروق، والحجامة، وشرب (5) الدواء، وختان الصبيان وفطامهم. وتقول العرب «إذا فطم الولد في نوء الصّرفة لم يكد يطلب اللبن (6) » .

وإذا سقطت الصّرفة طلع نظيرها الفرغ (7) ، وهو فرغ الدّلو المقدّم. وقد ذكر ساجع العرب طلوع الفرغين (8) . جميعا، فجمعهما في السجع باسم الدّلو، فقال:

(1) في الأصل المخطوط: الفرع، وهو تصحيف.

(2) ذكر ذلك آنفا قبل السطور.

(3) ابار: أي أهلك وأفسد.

(4) في الأصل المخطوط: لما، وهو غلط.

(5) في الأصل المخطوط: ويشرب، وهو تصحيف.

(6) أنظر الأنواء 60.

(7) في الأصل المخطوط: الفرع ... فرع، وهما تصحيف.

وفرغ الدلو في اللغة: مصب الماء منها بين العرقوتين وقد يقال للفرغ الأول عرقوة الدول العليا، وللفرغ الآخر: عرقوة الدول السفلى (أنشر الأنواء 82) .

(8) في الأصل المخطوط: الفرعين، وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت