فهرس الكتاب
وفي سبعة وعشرين منه يدخل برمودة وهو الشهر الثامن من شهور القبط. هذا في السنة غير الكبيسة، فأما في الكبيسة فدخوله في يوم ستة وعشرين منه،
وفي تسعة وعشرين منه التجبيس الثاني.
الشهر السابع نيسان، وهو أبريل. وأيامه ثلاثون يوما.
في ثلاثة منه تحلّ الشمس بالبطين، ويتوسّط السماء عند غروب الشمس الطّرف، وفي نصف الليل الزّبانى، وفي وقت السّحور والأذان الشّولة، وعند طلوع الفجر البلدة. ويسقط السّماك الأعزل، ونوؤه أربع ليال، وهو نوء مذكور مشهور، قلّ ما يخلف (1) ، وبمطره يزكو الزرع، ويطول الكلأ. ولذلك (قيل) : «مطرة في نيسان خير من ألف سان» . والساني (2) : المستقي. وقال ذو الرّمّة:
ولا زال من نوء السّماك عليكما ... ونوء الثّريّا وابل متبطّح (3)
أي واسع. إلّا أن بعضهم ذمّ نوءه، لأن النّشر يكون عن مطره. والنّشر أن يجفّ النبت وأصوله غضّة بعد، ثم يصيبه المطر، فيعود أخضر. يقال: نشر الكلأ، ينشر نشرا، إذا عادت إليه الخضرة بعد أن ابتدأ في الجفوف. وهو مضرّ بالماشية، وإذا رعته الإبل أصابها عنه السّهام (4) ، وهو داء تموت منه. قال الشاعر في جمل له ناله ذلك:
(1) في الأصل المخطوط: يخاب، وهو تصحيف. والصواب في الأنواء 64 ـ 65.
(2) في الأصل المخطوط: شان والشاني، وهما تصحيف.
(3) البيت من قصيدة لذي الرمة مطلعها وهو صلة البيت:
أمنزلتي مي سلام عليكما ... على التأي، والنائي يود وينصح ...
ولا زال ...
الوابل: المطر الشديد الضخم القطر. والمتبطح: الذي يسيل ويتسع في البطحاء وهي مجرى السيل.
والقصيدة في ديوان ذي الرمة 77 ـ 92، والبيت في الأنواء 22، 63، واللسان والتاج (بطح) .
(4) في الأصل المخطوط: البهام، وهو تصحيف.