فهرس الكتاب
ليت السّماك ونوؤه لم يخلقا ... ومشى الأويرق في البلاد سليما (1)
الأويرق: جمله.
وعند سقوط السّماك يبتدأ بحصاد الشعير بالعراق. وحينئذ تطلع السّمكة. قال ساجع العرب:
«إذا طلعت السّمكة، أمكنت الحركة، وتعلّقت الحسكة ونصبت الشّبكة، وطاب الزّمان للنّسكة (2) » .
وقيل: «إذا طلع الحوت خرج النّاس من البيوت» (3) .
الحسكة: شوكة السّعدان، يريد أن النّبت قد اشتدّ وصلب، فتعلّقت الحسكة بما لابسها من ثوب أو صوف شاة أو وبر بعير؛ وكانت قبل هذا ناعمة لا تتعلّق بشيء. ونصبت الشبكة لأن فراخ الطير قد نهضت في هذا الوقت، وفارقت الأوكار، وطارت، فنصبت الشّباك لاصطيادها. والنّسكة طاب لهم الزمن فساحوا في الأرض، لا يخافون بردا ولا حرا.
وفي خمسة منه التجبيس الثالث.
وفي اثني عشر منه التجبيس الرابع.
(1) البيت في الأنواء 65.
(2) أنظر السجع في الأنواء 85، والأزمنة 2 ـ 184، والمخصص 9/ 16، والمزهر 2/ 530، وعجائب المخلوقات 51.
(3) أنظر هذا السجع في المخصص 9/ 16، والأزمنة 2/ 185.