فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 178

وفي أحد وعشرين منه تحلّ الشمس بأوّل برج التّوأمين وحينئذ يمتزج الربيع بالصيف، ويكون النهار أربع عشرة ساعة، والليل عشر ساعات، والشمس صاعدة في مطالعها الشّمالية.

وفي سبعة وعشرين منه تحلّ الشمس بالهنعة، وتتوسط السماء عند غروب الشمس العوّا، وفي نصف الليل النّعائم، وفي وقت السّحور والأذان سعد بلع، وعند طلوع الفجر سعد الأخبية ويسقط القلب، ونوؤه ليلة، وهو غير محمود، ويطلع الدّبران، وعند طلوعه يسودّ العنب (1) ، وتهبّ السّمائم (2) . قال ساجع العرب:

«إذا طلع الدّبران توقّدت الحزّان، ويبست الغدران، وكرهت النّيران، واستعرّت الذّبّان، ورمت بأنفسها حيث شاءت الصّبيان» (3) . الحزّان (4) : الأرضون الصلبة، تتوقّد من حرّ الشمس واستعرّت (5) الذبان: أي كثر أذاها ومعرّتها.

وفي ستة وعشرين منه إذا كانت السنة غير كبيسة يدخل بونه (6) ، وهو الشهر العاشر من شهور القبط. وإذا كانت السنة كبيسة كان دخوله يوم خمسة وعشرين منه.

(1) أي في بلاد العرب.

(2) السمائم: جمع سموم، وهي الريح الحارة.

(3) في الأصل المخطوط هنا وفي الشرح بعد قليل: الحران؛ وهو تصحيف وفيه أيضا: استعدت الديان، وهما تصحيف. وانظر السجع في الأنواء 39، والأزمنة 2/ 181، والمخصص 9/ 15، والمزهر 2/ 528، وعجائب المخلوقات 44. ورمت بأنفسها الصبيان: أي لا يبالون حيث رموا بأنفسهم لأنهم لا يخافون بردا ولا مطرا.

(4) واحدها حزيز.

(5) في الأصل المخطوط: أسعرت، وهو تصحيف.

(6) في الأصل المخطوط: نوه، والتصحيح من الآثار الباقية 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت