فهرس الكتاب
فإذا حلّت الشمس بأوّل جزء من الحمل طلعت من مشرق الاستواء، وهو قريب من مطلع السّماك الأعزل. وحينئذ يعتدل الزمان، ويستوي الليل والنهار. ثم تأخذ (1) في الصعود إلى الشّمال، فلا تزال تتقدم (2) في كل يوم شيئا، فتطلع من موضع غير الموضع الذي طلعت منه بالأمس، حتى تنتهي (3) إلى قريب من مطلع السّماك الرّامح، وهو مشرقها الأعلى، وذلك غاية صعودها. حينئذ يشتدّ الحرّ، وينتهي طول النهار وقصر الليل إلى غايتهما. والشمس إذ داك في أوّل جزء من السّرطان.
ثم ترجع هابطة من حيث جاءت. فتطلع من مطالعها الأول نفسه، أعني التي طلعت منها في حال صعودها. فلا تزال تطلع كلّ يوم من مطلع منها، حتى تنتهي (4) إلى مشرق (5) الاستواء عند حلولها بأوّل جزء من الميزان. فيعتدل الزمان ثانية، ويستوي الليل والنهار.
ثم تمضي هابطة في الجنوب. فلا تزال تتقدّم شيئا شيئا، حتى تنتهي إلى قريب من مطلع قلب العقرب، وهو مشرقها الأسفل، وذلك غاية هبوطها. وحينئذ يشتدّ البرد، وينتهي طول الليل وقصر النهار إلى غايتهما. والشمس إذ ذاك في أوّل جزء من الجدي.
(1) في الأصل المخطوط: يأخذ، وهو غلط.
(2) في الأصل المخطوط: يزال يتقدم، وهما غلط.
(3) في الأصل المخطوط: ينتهي، وهو غلط.
(4) في الأصل المخطوط: ينتهي، وهو غلط.
(5) في الأصل المخطوط: شرق، وهو تصحيف.