فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 178

ولا يزال من حين يهلّ زائدا في النور حتى يبلغ ثلاث عشرة، فتسمّى الليلة ليلة السّواء لاستوائه فيها. ثم يقابل الشمس ليلة أربعة عشر. فيطلع عند غروبها، ويغرب عند طلوعها. ويسمّى حينئذ بدر التّمام؛ لامتلائه من النور. (و) قيل: لأنه يبادر الشمس بالطلوع والغروب.

ثم يأخذ في النقصان حتى يمحق ويستسرّ. واستسراره أن يدخل في شعاع الشمس، فيخفى عن الأبصار فلا يرى. فإن كان الشهر تسعة وعشرين استسرّ ليلة ثمان وعشرين، وإن كان ثلاثين استسرّ ليلة تسع وعشرين. وتسمّى (1) تلك الليلة ليلة المحاق، وهي ليلة السّرار أيضا. يقال: سرار الشهر، وسراره وسرره بمعنى واحد. قال الشاعر:

تلقّى نوءهنّ سرار شهر ... وخير النّوء ما لقي السّرارا (2) .

وكانوا يستحبّون المطر في سرار الشهر، ويرجون غزارته إذا وقع فيه.

وكلّ ثلاث من ليالي الشهر مسمّاة باسم؛ على حسب حالة القمر فيها.

فأوّلها ثلاث غرر، ثم ثلاث نفل، ثم ثلاث تسع، ثم ثلاث عشر، ثم ثلاث بيض، ثم ثلاث درع، ثم ثلاث ظلم، ثم ثلاث حنادس، ثم ثلاث دآدئ، ثم ثلاث محاق.

(1) في الأصل المخطوط: ويسمى.

(2) البيت في الأنواء 180 منسوبا إلى الراعي، وهو في الأزمنة 2/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت