فهرس الكتاب
باب الأسماء التي أعملت عمل الفعل
وهي تنقسم أربعة أقسام:
فالأول: منها اسم الفاعل والمفعول به.
والثاني: الصفة المشبهة باسم الفاعل.
والثالث: المصدر الذي صدرت عنه الأفعال واشتقت منه.
والرابع: أسماء سمّوا الأفعال بها.
شرح الأول: وهو اسم الفاعل والمفعول به:
اسم الفاعل الذي يعمل عمل الفعل (1) هو الذي يجري على فعله ويطرد القياس فيه ويجوز أن تنعت به اسما قبله نكرة كما تنعت بالفعل الذي اشتق منه ذلك الاسم.
(1) يعمل اسم الفاعل عمل الفعل المضارع في التّعدّي واللّزوم. وهو قسمان:
1 ـ ما فيه"أل" ("أل"في اسم الفاعل والمفعول العاملين: اسم موصول) الموصولة.
2 ـ والمجرّد من"أل".
وهاك التفصيل: ما فيه أل من اسم الفاعل:
أمّا ما كان فيه"أل"الموصولة من أسماء الفاعل فيعمل مطلقا، ماضيا كان أو غيره، معتمدا (أي معتندا على نفي أو استفهام إلخ. كما سيأتي قريبا) أو غير معتمد؛ لأنه حالّ محلّ الفعل، والفعل يعمل في جميع الأحوال نحو"حضر المكرم أخاك أمس أو الآن أو غدا"فصار معناه: حضر الذي أكرم أخاك، ومثله قوله تعالى: (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ) (الآية: 162 سورة النساء) وقال تميم بن أبي مقبل:
يا عين ب كّي حنيفا رأس حيّهم ... الكاسرين القنا في عورة الدّبر
وقد يضاف اسم الفاعل مع وجود أل الموصولة، وقد قال قوم ترضى عربيّتهم:"هذا الضارب الرجل".
شبّهوه بالحسن الوجه، وإن كان ليس مثله في المعنى. قال المرّار الأسدي:
أنا ابن التّارك البكريّ بشر ... عليه الطّير ترقبه وقوعا
فالبكريّ: مفعول للتارك، فأضيف إليه تخفيفا، ومن ذلك إنشاد بعض العرب قول الأعشى:
الواهب المائة الهجان وعبدها ... عوذا تزجّي بينها أطفالها
سم الفاعل المجرّد من أل.
وأمّا المجرّد من"أل"فيعمل بثلاثة شروط: