فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 1053

وأما الأسماء المشتقة: فنحو: عمر وعثمان فهذان مشتقان من عامر وعاثم وليسا بمنقولين؛ لأنه ليس في أصول النكرات عثمان ولا عمر إلا أن تريد جمع عمرة.

فأسماء الأعلام لا تكاد تخلو من ذلك، فإن جاء اسم عربي لا تدري ممّ نقل أو اشتق فاعلم إن أصله ذلك، وإن لم يصل إلينا علمه قياسا على كثرة ما وجدناه من ذلك.

ولا أدفع أن يخترع بعض العرب في حال تسميته اسما غير منقول من نكرة ولا مشتق منها، ولكن العام والجمهور ما ذكرت لك.

وأما الأعجمية فنحو: إسماعيل وإبراهيم ويعقوب فهذه أعربت من كلام العجم.

وأما ما فيه الألف واللام، فإن الألف واللام يدخلان على الأسماء النكرات على ضربين: إمّا إشارة إلى واحد معهود بعينه أو إشارة إلى الجنس فأما الواحد المعهود: فأن يذكر شيء فتعود لذكره فتقول: الرجل وكذلك الدار والحمار وما أشبهه كأن قائلا قال: كان عندي رجل من أمره ومن قصته.

فإن أردت أن يعود إلى ذكره قلت: ما فعل الرجل للعهد الذي كان بينك وبين المخاطب من ذكره، وأما دخولها للجنس فأن تقول: أهلك الناس الدينار والدرهم لا تريد دينارا بعينه ولا درهما بعينه ولكن كقوله عز وجل: (إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ(2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا) [العصر] . يدلك الاستثناء على أن الإنسان في معنى الناس، وأما ما أضيف إليهن فنحو قولك: غلامك وصاحبك وغلام ذاك وصاحب هذه وغلام زيد وصاحب عمرو وغلام الرجل وصاحب الإمام ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت