فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1053

مسائل في المعرفة والنكرة

تقول: (هذا عبد الله) .

فـ (هذا) اسم معرفة. و (عبد الله) اسم معرفة. و (هذا) مبتدأ. و (عبد الله) خبره.

فإن جئت بعد عبد الله بنكرة نصبتها على الحال فقلت: هذا عبد الله واقفا وكذلك كل اسم علم يجري مجرى عبد الله وتقول: هذا أخوك فهذا معرفة وأخوك فهذا معرفة بالإضافة إلى الكاف.

فإن جئت بنكرة قلت: هذا أخوك قائما قال الله تعالى: (وَهذا بَعْلِي شَيْخًا) [هود: 72] .

وأجاز أصحابنا الرفع في مثل هذه المسألة على أربعة أوجه: أحدهما: أن تجعل (أخاك) بدلا من (هذا) وتجعل قائما خبر (هذا) والآخر: أن تجعل (أخاك) خبرا لـ (هذا) وتضمر (هذا) من الأخ كأنك قلت: هذا أخوك هذا قائم، وإن شئت أضمرت (هو) كأنك قلت: هذا أخوك هو قائم، وإن شئت كان (أخوك) وقائم خبرا واحدا كما تقول: هذا حلو حامض أي: قد جمع الطعمين ومثل هذا لا يجوز أن يكون (حلو) الخبر وحده ولا حامض الخبر وحده حتى تجمعهما، وإذا قلت: هذا الرجل ولم تذكر بعد ذلك شيئا وأردت بالألف واللام العهد فالرجل خبر عن (هذا) ، فإن جئت بعد (الرجل) بشيء يكون خبرا جعلت (الرجل) تابعا لـ (هذا) كالنعت؛ لأن المبهمة توصف بالأجناس وكان ما بعده خبرا عن (هذا) فقلت: هذا الرجل عالم وهذه المرأة عاقلة هذا الباب جديد فترفع (هذا) بالابتداء وترفع ما فيه الألف واللام بأنه صفة وتجعلهما كاسم واحد.

ومنه قول النابغة الذبياني:

توهّمت آيات لها فعرفتها ... لستّة أعوام وذا العام سابع

فإن أردت بالألف واللام المعهود (1) جاز نصب ما بعده فقلت: هذه المرأة عاقلة وهذا الرجل عالما فإذا كانت الألف واللام في اسم لا يراد به واحد من الجنس وهو كالصفة الغالبة

(1) أي المعهود في ذهن السامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت