فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1053

فقال: قدي لما اضطر شبهه بحسبي كما قال: ليتي حيث اضطر.

وقال سيبويه: لو أضفت إلى الياء الكاف تجر بها لقلت: ما أنت كي لأنها متحركة قال الشاعر لما اضطر:

وأمّ أو عال كها أو أقربا (1) ...

قدني من نصر الخبيبين قدي

لما اضطر شبهه بحسبي وهني، لأن ما بعد حسب، وهن مجرور، كما أن ما بعد قط مجرور، فجعلوا علامة الإضمار فيهما سواء، كما قال: ليتي حيث اضطر. انتهى كلام سيبويه.

ورده صاحب الكشاف والبيضاوي عند قوله تعالى:"قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا"على قراءة نافع بتحريك نون لدن والاكتفاء بها عن نون الوقاية، كما في:

قدني من نصر الخبيبين قدي

وعند ابن مالك نون الوقاية في قدني وقطني غير لازمة، بل يجوز ذكرها وحذفها. انظر خزانة الأدب 3/ 233.

(1) هو من أرجوزة للعجاج، مطلعها:

ما هاج دمعا ساكبا مستسكبا ... من أن رأيت صاحبيك أكأبا

أي: دخلا في الكآبة، وهي الحزن. ثم وصف فيها حمار الوحش وأتنه، أراد أن يرد الماء فرأى الصياد، فهرب بأتنه.

إلى أن قال:

نحى الذنابات شمالا كثبا ... وأم أوعال كها أو أقربا ...

ذات اليمين غير ما أن ينكبا

نحاه تنحية: أبعده عنه، وجعله في ناحية. وفاعل نحى ضمير يعود إلى حمار وحش ذكره. يعني أنه مضى في عدوه ناحية، فجعل الذنابات في جانب شماله، وأم أوعال في ناحية يمينه. وروى خلى الذنابات، وشمالا على الأول ظرف، وعلى الثاني ظرف أيضا في وضع المفعول الثاني، لتضمين خلى معنى جعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت