فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 1053

وقال آخر لما اضطر:

فلا ترى بعلا ولا حلائلا ... كه ولا كهنّ إلّا حاظلا (1)

فهذا قاله سيبويه قياسا وهو غير معروف في الكلام واستغنى عن (كي) بمثلي.

ولام الإضافة تفتح مع المضمر إلا مع الياء؛ لأن الياء تكسر ما قبلها تقول: له ولك ثم تقول: لي فتكسر؛ لأن هذه الياء لا يكون ما قبلها حرف متحرك إلا مكسورا وهي مفارقة لأخواتها في هذا ألا ترى أنك تقول: هذا غلامه فتصرف فإذا أضفت غلاما إلى نفسك قلت: هذا غلامي فذهب الإعراب وإنما فعلوا ذلك؛ لأن الضم قبلها لا يصلح فلما غير لها الرفع وهو أول غير لها النصب إذا كان ثانيا وألزمت حالا واحدا فقلت: رأيت غلامي.

والذنابات، قال الأندلسي في شرح المفصل: هو جمع ذنابة بكسر الذال، وهي آخر الوادي، ينتهي إليه السيل. وكذلك آخر النهر. ووجدتها في موضع آخر: الذبابات بالموحدتين، وهي الجبال الصغار. انتهى.

وقال غيره: الذنابات بالذال والنون: اسم موضع. ولم أره في المعجم لأبي عبيد البكري ولا في معجم البلدان لياقوت الحموي ولا في كتب اللغة المدونة.

وفسره شارح اللباب بالجبال الصغار، وقيده العيني بفتح الذال، وقال: اسم موضع بعينه. والكثب، بفتح الكاف والمثلثة: القرب وأراد القريب، وهو صفة الشمال.

وأم أوعال، قال البكري: على لفظ جمع وعل: هضبة في ديار بني تميم، ويقال لها: ذات أوعال. انظر خزانة الأدب 4/ 9.

(1) شبهوه بقوله: له ولهن. ولو اضطر شاعر فأضاف الكاف إلى نفسه، قال: كي. وكي خطأ، من قبل أنه ليس من حرف يفتح قبل ياء الإضافة. انتهى.

قال النحاس: هذا عند سيبويه قبيح. والعلة له أن الإضمار يرد الشيء إلى أصله. فالكاف في موضع مثل، فإذا أضمرت ما بعدها، وجب أن تأتي بمثل. وأبو العباس، فيما حكى لنا علي بن سليمان، يجيز الإضمار في هذا على القياس، لأن المضمر عقيب المظهر، وقد نطقت به العرب.

وقد ذكرنا قبل ما ذكره بعض النحويين من إجازتهم: أنا كأنت، وكإياك، ورد أبي العباس لذلك. انتهى كلامه. وقال ابن عصفور في كتاب الضرورة: ومنه أ، يستعمل الحرف للضرورة، استعمالا لا يجوز مثله في الكلام. انظر خزانة الأدب 4/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت