فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1053

واعلم أنه لا يبني شيء من هذا الباب على الكسر إلا وهو مؤنث معرفة ومعدول عن جهته وإنما يبنى على الكسر؛ لأن الكسر مما يؤنث به تقول للمرأة: أنت فعلت وإنك فاعلة وكان أصل هذا إذا أردت به الأمر السكون فحركت لالتقاء الساكنين فجعلت الحركة الكسر للتأنيث، وذلك قولك: نزال وتراك ومعناه: أنزل واترك فهما معدولان عن المتاركة والمنازلة قال الشاعر:

ولنعم حشو الدّرع أنت إذا ... دعيت نزال ولجّ في الذّعر (1)

(1) قوله: ولنعم حشو الدرع إلخ، جعل لابس الدرع حشوا لها لاشتمالها عليه، كما يشتمل الإناء على ما فيه. وهو العامل في إذا، لأنه بمعنى لابس، وقيل: متعلق بنعم لما فيه من معنى الثناء كما فيما قبله. والجل، بالضم: الحادث العظيم كالجلى. وقوله: على ظهر، أي: ظهر حمول قوي. والذمار: ما يجب عليه أن يحميه من حرمه. والجلى: النائبة الجليلة وجمعها جلل، وقيل هنا بمعنى: جماعة العشيرة. وقوله: أمين مغيب الصدر، أي: لا يضمر إلا الجميل، ولا ينطوي إلا على الوفاء والخير وحفظ السر، فهو مأمون على ما غاب في صدره.

والحدب: المتعطف المشفق. والمولى: ابن العم. والضريك: الفقير والمحتاج. والدسيعة: العطية الجزيلة. وجز الناصية تكون في الأسير، إذا أنعم عليه وأطلق جزت ناصيته وأخذت للافتخار. وراغمهم: نابذهم وهجرهم وعاداهم. وقوله: ومرهق النيران، أي: تغشى ناره؛ يقال: رهقت الرجل، إذا غشيته وأحطت به؛ والمشدد للتكثير. يصف أنه يوقد النار بالليل للطبخ وإطعام الناس، وليعشو إليها الضيف والغريب. وكثرة النيران، للإخبار عن سعة معروفة. والأواء: شدة الزمان والقحط. وقوله: غير ملعن القدر، أي: لا يؤكل ما فيها دون الضيف، والجار، واليتيم، والمسكين، فهو محمود القدر، لا مذمومها. وأوقع اللعن على القدر مجازا، وهو يريد صاحبها. وقوله: ويقيك ما وقي الأكارم إلخ، وقي بالبناء للمفعول. والحوب: الإثم، أي: إن الأكارم وقوا أن يسبوا فيقيك ذلك أنت أيضا، أي: إنه لا يغدر، ولا يسب، فبأتي بإثم. وروي: ما وقى الأكارم بالبناء للفاعل ونصب الأكارم. وقوله: وإذا برزت به، أي: برزت إليه، يعني: إذا صرت إليه صرت إلى رجل واسع الخلق طيب الخبر. وقوله: متصرف للمجد إلخ، أي: يتصرف في كل باب من الخير، لاكتساب المجد. والمعترف: الصابر، أي: يصبر لما نابه من الأمر، ويحتمله. وقوله: يراح، أي: يخش ويخف ويطرب، لأن يفعل فعلا كريما يذكر به، ويمدح من أجله. وقوله: جلد يحث إلخ، أي: قوي العزم، مجتهد فيما ينفع العشيرة من التآلف والاجتماع، فهو يحث على ذلك ويدعو إليه، إذا كره الظنون الاجتماع والتآلف، لما يلزمه عند ذلك، من المشاركة والمواساة بماله ونفسه. والظنون: الذي لا يوثق بما عنده، لما علم من قلة خيره. وجوامع الأمر: ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت