فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 1053

تدخل على الأسماء إلا على ابن وأخواته وهو قليل العدد، وإنما بني فعل التعجب الذي يجيء على لفظ الأمر بني على السكون نحو قولك: أكرم بزيد وأسمع بهم وأبصر. وقد مضى ذكر ذا في باب التعجب.

وأما الفعل المعرب فقد بينا أنه الذي يكون في أوله الحروف الزوائد التي تسمى حروف المضارعة (1) ، وهذا الفعل إنما أعرب لمضارعته الأسماء وشبهه بها والإعراب في الأصل للأسماء وما أشبهها من الأفعال أعرب، كما أنه إنما أعرب من أسماء الفاعلين ما جرى على الأفعال المضارعة وأشباهها ألا ترى أنك إنما تعمل (ضاربا) إذا كان بمعنى يفعل فتقول: هذا ضارب زيدا، فإن كان بمعنى (ضرب) لم تعمله فمنعت هذا العمل، كما منعت ذلك الإعراب واعلم أنه إنما يدخله من الإعراب الذي يكون في الأسماء: الرفع والنصب ولا جرّ فيه وفيه الجزم وهو نظير الخفض في الأسماء؛ لأن الجرّ يخص الأسماء والجزم يخص الأفعال ونحن نذكرها نوعا نوعا بعون الله.

الأفعال المرفوعة:

الفعل يرتفع بموقعه موقع الأسماء (2) كانت تلك الأسماء مرفوعة أو مخفوضة أو منصوبة فمتى كان الفعل لا يجوز أن يقع موقعه اسم لم يجز رفعه، وذلك نحو قولك: يقوم زيد ويقعد عمرو وكذلك عمرو يقول وبكر ينظر ومررت برجل يقوم ورأيت رجلا يقول ذاك ألا ترى أنك إذا قلت: يقوم زيد جاز أن تجعل زيدا موضع (يقوم) فتقول: زيد يفعل كذا وكذلك إذا قلت: عمرو ينطلق فإنما ارتفع (ينطلق) ؛ لأنه وقع موقع (أخوك) إذا قلت: زيد أخوك فمتى وقع الفعل المضارع في موضع لا تقع فيه الأسماء فلا يجوز رفعه.

وذلك نحو قولك: لم يقم زيد لا يجوز أن ترفعه؛ لأنه لا يجوز أن تقول: لم زيد فافهم هذا.

(1) وهو الفعل المضارع، وإعرابه بالضم، أو بالنصب إذا سبقه حرف من حروف النصب، أو يسكن إذا سبقه حرف من حروف الجزم، أو وقع في جواب الطلب.

(2) أي سبب قبوله الرفع، هو وقوعه موقع الأسماء، وهي مسألة نظرية وقع الاختلاف فيها كثيرا، ولا طائل عمليا من ورائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت