فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1053

واعلم أن الفعل إنما أعرب ما أعرب منه لمشابهته الأسماء فأما الرفع خاصة فإنما هو لموقعه موقع الأسماء فالمعنى الذي رفعت به غير المعنى الذي أعربت به.

الأفعال المنصوبة:

وهي تنقسم على ثلاثة أقسام: فعل ينصب بحرف ظاهر ولا يجوز إضماره وفعل ينتصب بحرف يجوز أن يضمر وفعل ينتصب بحرف لا يجوز إظهاره والحروف التي تنصب: أن ولن وكي وإذن.

الأول: ما انتصب بحرف ظاهر لا يجوز إضماره، وذلك ما انتصب بلن وكي تقول: لن يقوم زيد ولن يجلس فقولك: لن يفعل يعني: سيفعل يقول القائل: سيقوم عمرو فتقول: لن يقوم عمرو وكان الخليل يقول: أصلها لا أن فألزمه سيبويه: أن يكون يقدم ما في صلة (أن) في قوله: زيدا لن أضرب وليس يمتنع أحد من نصب هذا وتقديمه، فإن كان على تقديره فقد قدم ما في الصلة على الموصول.

وأما (كي) فجواب لقولك: لمه إذا قال القائل: لم فعلت كذا فتقول: كي يكون كذا ولم جئتني فتقول: كي تعطيني فهو مقارب لمعنى اللام إذا قلت: فعلت ذلك لكذا فأما قول من قال: كيمه في الاستفهام فإنه جعلها مثل لمه فقياس ذلك أن يضمر (أن) بعد (كي) إذا قال: كي يفعل؛ لأنه قد أدخلها على الأسماء.

وكذا قول سيبويه: والذي عندي أنه إنما قيل: كيمه لما تشبيها.

وقد يشبهون الشيء بالشيء، وإن كان بعيدا منه.

وأما (إذن) فتعمل إذا كانت جوابا وكانت مبتدأة ولم يكن الفعل الذي بعدها معتمدا على ما قبلها وكان فعلا مستقبلا فإنما يعمل بجميع هذه الشرائط، وذلك أن يقول القائل: أنا أكرمك فتقول: إذن أجيئك إذن أحسن إليك إذن آتيك.

فإن اعتمدت بالفعل على شيء قبل (إذن) نحو قولك: أنا إذن آتيك رفعت وألغيت كما تلغى ظننت وحسبت وليس بشيء من أخواتها التي تعمل في الفعل يلغى غيرها فهي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت