فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1053

واحد نحو: ضربت زيدا أزلت الفاعل وقلت: ضرب زيد فصار المفعول يقوم مقام الفاعل وبقي الكلام بغير اسم منصوب؛ لأن الذي كان منصوبا قد ارتفع، وإن كان الفعل يتعدى إلى مفعولين نحو: أعطيت زيدا درهما فرددته إلى ما لم يسم فاعله قلت: أعطي زيد درهما فقام أحد المفعولين مقام الفاعل وبقي منصوب واحد في الكلام وكذلك إن كان الفعل يتعدى إلى ثلاثة مفعولين نحو: أعلم الله زيدا بكرا خير الناس إذا رددته إلى ما لم يسم فاعله قلت: أعلم زيد بكرا خير الناس فقام أحد المفعولين مقام الفاعل وبقي في الكلام اسمان منصوبان فعلى هذا يجري هذا الباب.

وإن كان الفعل لا يتعدى لم يجز ذلك فيه، وإن كان يتعدى إلى مفعول واحد بقي الفعل غير متعمد، وإن كان يتعدى إلى اثنين بقي الفعل متعديا إلى واحد، وإن كان يتعدى إلى ثلاثة بقي الفعل يتعدى إلى إثنين فعلى هذا فقس متى نقلت (فعل) الذي هو للفاعل مبني إلى (فعل) الذي هو مبني للمفعول فانقص من المفعولات واحدا، وإذا نقلت (فعلت) إلى أفعلت، فإن كان الفعل لا يتعدى في (فعلت) فعده إلى واحد إذا نقلته إلى أفعلت تقول قمت فلا يتعدى إلى مفعول، فإن قلت أفعلت منه قلت أقمت زيدا، وإن كان الفعل يتعدى إلى مفعول واحد فنقلته من (فعلت) إلى (أفعلت) عديته إلى إثنين نحو قولك: رأيت الهلال هو متعد إلى مفعول واحد، فإن قلت: أريت (1) زيدا الهلال فيتعدى إلى إثنين، وإن كان الفعل يتعدى إلى مفعولين فعلت إلى أفعلت تعدي إلى ثلاثة مفعولين تقول علمت بكرا خير الناس، فإن قلت: أعلمت قلت: أعلمت بكرا زيدا خير الناس فتعدى إلى ثلاثة فهذان النقلان مختلفان إذا نقلت (فعلت) إلى (فعلت) نقصت من المفعولات واحدا أبدا، وإذا نقلت (فعلت) إلى (أفعلت) زدت في

(1) أرى المنقولة بالهمزة من رأى المتعدية لاثنين نحو أريت زيدا عمرا فاضلا بمعنى أعلمته قال الله تعالى (كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ) فالهاء والميم مفعول أول و (أعمالهم) مفعول ثان و (حسرات) مفعول ثالث.

والبواقي ما ضمّن معنى أعلم وأرى المذكورتين من أنبأ ونبّأ وأخبر وخبّر وحدّث تقول أنبأت زيدا عمرا فاضلا بمعنى أعلمته وكذلك تفعل في البواقي. انظر شرح شذور الذهب 1/ 484.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت