فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 399

به دمر الله الصليب وأهله ... به ملة الإسلام عال منارها ...

فلا زالت الأفلاك تجرى بأمره ... ولا زال عنه قطبها ومدارها

(فصل في ذكر كسوة الكعبة الشريفة قديما وحديثا

وحكم بيعها وشرائها أو التزكى بها)

ذكر الأزرقى، وابن جريج (رحمهم الله تعالى) : أن أول من كسى الكعبة تبع الحميرى؛ من ملوك اليمن في الجاهلية، تعظيما لها، واسم هذا التبع: أسعد، وأنه رأى في منامه أنه يكسو الكعبة؛ فكساها الأنطاع، ثم رأى أنه يكسوها؛ فكساها من خز اليمن، وجعل لها بابا يغلق، وقال سعد في ذلك:

فكسونا البيت الذى حرم الله ... ملاء مقصّبا وبرودا ...

وأقمنا من الشهر عشرا ... وجعلنا لبابه إقليدا ...

وخرجنا منه إلى حيث كنا ... ورفعنا لواءنا المعقودا

وقال الأزرقى أيضا: حدثنى جدى، حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن ابن أبى مليكة، قال: كان يهدى للكعبة هدايا شتى من أكسية وحبرة وأنماط، ويكسو ـ بها الكعبة، فإذا بلى شئ منها جعل فوقه ثوب آخر ولا ينزع مما عليها شئ.

وكانت قريش في الجاهلية ترفد في كسوة البيت؛ فيضربون على القبائل بقدر احتمالهم من عهد قصى بن كلاب، حتى نشأ أبو ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم، وكان سويا يتجر في المال، فقال لقريش: أنا أكسو الكعبة وحدى سنة، وجميع قريش سنة، وكان يفعل ذلك إلى أن مات؛ فسمته قريش العدل؛ لأنه عدل قريشا وحده في كسوة البيت الشريف.

ويقال لبنيه بنو العدل، وقال أيضا: أخبرنى محمد بن يحيى عن الفضل، عن الواقدى، عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبى حبشية، عن أبيه قال: كسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت