فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 399

النبى صلى الله عليه وسلم البيت الثياب اليمنية، ثم كساه عمر وعثمان رضي الله عنهما القباطى، وكان يكسى الديباج بعد ذلك أيضا.

وقال أيضا: حدثنى جدى قال: كانت الكعبة كل سنة تكسى كسوتين، فتكسى أولا ـ الديباج قميصا تدلى عليها يوم التروية، ولا يحاط، ويترك الإزار حتى (1) لا يذهب الحجاج ليلا يخرقونه، فإذا كان العاشوراء علقوا عليها الإزار، وأوصلوا بالقميص الديباج، فلا يزال عليها إلى يوم السابع والعشرين من شهر رمضان؛ فيكسوها الكسوة الثانية، وهى من القباطى.

فلما كان أيام خلافة المأمون أمر أن تكسى الكعبة ثلاث مرات كل سنة، فتكسى الديباج الأحمر يوم التروية، وتكسى القباطى أول رجب، وتكسى الديباج الأبيض في عشر رمضان.

واستمر على ذلك ثم انتهى إليه: أن الإزار التى تكسى بها الكعبة العاشوراء، ويلصق بالقميص الديباج الأحمر التى هو تكسى به يوم التروية، لا يصير إلى تمام السنة، وأنه يحتاج إلى أن يجدد لها إزار على عشر رمضان مع قميص الديباج الأبيض التى تكسى به على العيد.

فأمر أن تكسى إزار آخر على عشر رمضان، ثم بلغ المتوكل على الله تعالى أن الإزار يبلى قبل شهر رمضان من كثرة مس أيادى الناس، فزادها إزارين، وأمر بإزيال قميص الديباج الأحمر إلى الأرض، ثم جعل فوقه في كل شهرين إزارا، وذلك في سنة 312 ه‍، ثم بعد الخلفاء العباسيين وأيام وهنهم وضعفهم، كانت كسوة الكعبة تارة من قبل سلاطين مصر، وتارة من قبل سلاطين اليمن، بحسب قوتهم وضعفهم إلى أن استمرت الكسوة الشريفة من سلاطين مصر، إلى أن اشترى السلطان الملك الصالح بن الناصر قلاوون قريبتين بمصر، وقفها على عمل كسوة الكعبة الشريفة، اسمها يبسوس وسندبيس.

ثم استمرت سلاطين مصر من بعده ترسل كسوة الكعبة في كل عام،

(1) سقط من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت