فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 399

(رحمه الله تعالى) ، قال: «حدثنى جدى عن سالم بن خالد: أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ينزع كسوة البيت في كل سنة، فيقسمها على الحاج» ، وقال أيضا: «حدثنى جدى، حدثنا عبد الجبار بن الوردى المكى، قال: سمعت ابن أبى مليكة يقول: كان على الكعبة الشريفة من كسوة الجاهلية بعضها فوق بعض، فلما كسيت في الإسلام من بيت المال خففت عنها تلك الكساوى شيئا فشيئا، وكان أول من ظاهر لها بكسوتين أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، فلما كان أيام معاوية بن أبى سفيان كساها الديباج مع القباطى، ثم إنه بعث إليها بكسوة ديباج وقباطى وحبرة، وأمر شيبة بن عثمان أن يجرد الكعبة عن الكساوى، وتحلقها بالطيب، ويلبسها ما جهزه إليها، فجردها وطيب جدرانها بالخلوق، وكساها تلك الكسوة التى بعث بها معاوية، وقسم الثياب التى كانت عليها من أهل مكة.

وكان سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنه حاضر في المسجد الحرام فما أنكر ذلك ولا كرهه، وجاب شيبة بكسوتها حتى رأى على امرأة حائض من كسوتها، فما أنكر ذلك عليها».

وقال أيضا: «حدثنى محمد بن يحيى، عن الواقدى، عن عبد الحكم، عن عبد الله بن فروة، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، قال: قدمت مكة معتمرا، فجلست إلى عبد الله بن عباس في صفة زمزم وشيبة بن عثمان يجرد الكعبة، ورأيته يحلق جدورها ويطيبها، ورأيت ثيابها التى جردها عنها قد وضعت، ورأيت شيبة بن عثمان يومئذ، فلم أر ابن عباس أنكر شيئا من ذلك فيما صنع شيبة بن عثمان» .

وقال أيضا: «حدثنى جدى، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا علقمة عن أمه، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أن شيبة بن عثمان دخل عليها وقال لها: أيا أم المؤمنين تكرر ثياب الكعبة عليها، فنجردها من خلقائها، ونحفر لها حفرة يدفن فيها ما يلى منها، ولا يلبسها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت