فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 399

الاتساع، وانخل في قرب الركن اليمانى في المسجد من أسفله، دار أم هانئ بنت أبى طالب (رضى الله تعالى عنهما) كانت بقرب هذا الباب داخل المسجد الحرام الآن.

ومن هذا الباب يدخل إلى المسجد شرفاء مكة؛ آل الحسن بن على بن أبى طالب رضي الله عنه، وكانت عند دار أم هانئ (رضى الله تعالى عنها) بئر جاهلية، حفرها قصى بن كلاب أحد أجداد النبى صلى الله عليه وسلم؛ فأدخلت تلك البئر أيضا في المسجد الحرام.

وحفر المهدى عونها بئر خارج باب الحزورة، يغسّلون عندها الموتى من الفقراء إلى الآن، ومن المسجد الحرام من أسفله باب بنى سهم يعرف الآن بباب العمرة، لأن المعتمر من التنعيم، يدخلون منه إلى المسجد، يستقربونه بالنسبة إلى الدخول إلى المسجد الحرام من أعلى مكة، كما هو السنة الشريفة».

وذكر بقية أبواب المسجد الحرام عند ذكر العمارة الشريفة السلطانية والعثمانية، خلد الله تعالى ملك سلاطينها إلى قيام الساعة إن شاء الله تعالى، واستمر البناة والمهندسون في بناء هذه الزيادة، ووضع الأعمدة الرخام، وتسقيف المسجد بالخشب الساج المنقش بالألوان نقرا في نفس الخشب.

كما أدركناه، وكان في غاية الزخرفة والإحكام، باقية فيه لون اللازورود في غاية الصفاء والتزويق بالنسبة إلى لازورود هذا الزمان.

واستمر عملهم المذكور إلى أن توفى المهدى (رحمه الله تعالى) لثمان بقين من المحرم سنة 199 ه‍قبل أن يتم عمارة المسجد الحرام على الوجه الذى أراده، وكان مولده في جمادى الآخر سنة 137 ه‍، ومدة ملكه عشر سنين وشهرا، وعاش ثلاثا وأربعين سنة، وعقد الأمر لولده موسى الهادى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت