فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 399

وأسلم فيه جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، ولما أسلم فيه عمر رضي الله عنه ظهر الإسلام، وفيه الآن قبه ومزار يسمى «قبة الرحمن» .

وهذه الدور التى اشترتها الخيزران متصلة بهذا المزار الشريف، وتسمى الآن دار الخيزران، وكانت قد آلت إلى بعض الأشراف من بنى حسن، ثم اشتراها صاحبها المرحوم المغفور المبرور المحسن المشكور الأمير المأمون بأجر عين عرفة إلى بلد الله المعمور، الباذل نفسه وأولاده في سبيل الله؛ طلبا لنيل الثواب والأجور ـ دفتر دار مصر سابقا صاحب اللواء السلطانى المنصور السعيد الشهيد المشهور المذكور بالإحسان إلى يوم النشور إبراهيم بيك بن تغرى بردى، المهمندار أسكنه الله في دار القرار جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار، ثم ملكها من المرحوم بطريق الهدية على يد المرحوم رجب جلبى أفندى، ناظر الدقات السليمية، حضرة السلطان الأعظم سلطان ملوك العام، ذى الخلق الحليم والطبع السليم المرحوم المغفور السلطان سليم، نقله الله إلى جنات النعيم، وملكه ملكا أعظم من ملكه العظيم، فملكها، فهو نشأه زاده يومئذ قبل أن يلى تحت السلطانة العظمى؛ ففرح بها كثيرا، واستبشر بحصولها، ونوى أن ينشئ فيها عمارة وخيرات، وجهات تصرف إلى فقر هذه الجهات، فلم يقدر على ذلك، وزاحمته أمور الملك والسلطنة، ومحى هذه الكفار، وافتتاح بلاد قبرص وغيرها، ولم يمكنه الزمان الجائر، ولا ساعده الدهر الغادر؛ ومكن حصل له ثواب ما نواه من الخيرات، فالأعمال بالنيات، وإن الأرض لله، يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.

هذه الدار من أملاك ملك العصر والزمان سلطان سلاطين الدهر، في هذا الأوان، صاحب تخت السعادة والإسعاد، وارث سريره الملك من الآباد والأجداد، السلطان الأعظم الأكرم السلطان مراد، خلد الله تعالى أيام سلطنته القاهرة إلى يوم الحشر، والتناد والهمة العدل في الرعية لإحياء رسوم المعدلة من العباد.

قلت: ولم أطلع للرشيد مع كثرة خيره على أنه عمر في أيامه شيئا من المسجد الحرام، غير أن عامله بمصر موسى بن عيسى أهدى إلى مكة المشرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت