فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 399

العاشر ـ بناء الحجاج بن يوسف الثقفى بعد بناء سيدنا عبد الله بن الزبير (رضى الله تعالى عنه) :

وسيأتى بيانه عقيب ذكر بناء عبد الله بن الزبير الكعبة إن شاء الله تعالى، وبناء الحجاج هو جهة الميزاب والحجر (بسكون الجيم) ، ونقله جوف الكعبة، ورفع الباب الشريف الذى لصق الملتزم وسد الباب الغربى الذى يلصق المستجاز لا غير، وما عدا ذلك في الجهات، وهو وجه الكعبة الشريفة وجهة ظاهرها، وما بين الركن اليمانى والحجر الأسود.

فهو بناء عد الله بن الزبير إلى الآن، كما سنذكره في زيادة عبد الله بن الزبير في المسجد الحرام، وهو الكعبة، وبناءها على قواعد إبراهيم عليه السلام.

(فصل في تحلية الكعبة الشريفة؛ وبابها الشريف بالذهب

والفضة وقناديلها الشريفة)

قال أبو الوليد الأزرقى (رحمه الله تعالى) : «أول من حلى الكعبة الشريفة في الجاهلية عبد المطلب جد النبى صلى الله عليه وسلم بالغزالتين اللتين وجدا في بئري زمزم حين حفرها» ، ثم قال: «وأول من ذهّب البيت في الإسلام عبد الملك بن مروان» ، وقال المسجى ما يقتضى خلاف ذلك. فقال: «أول من حلى البيت عبد الله بن الزبير، جعل على الكعبة وأساطينها صفائح الذهب، وجعل مفاتيحها من الذهب» .

وذكر الفاكهى: «أن الوليد بن عبد الملك بعث إلى واليه على مكة خالد ابن عبد الله القسرى بستة وثلاثين ألف دينار، يضرب منها على باب الكعبة صفائحي الذهب، وعلى ميزاب الكعبة، وعلى الأساطين التى في جوف الكعبة، وعلى أركانها من داخل» .

وذكر الأزرقى: «أن الأمين بن هارون الرشيد، أرسل إلى عامله على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت