فهرس الكتاب
مكة سالم بن الحجاج بثمانية عشر ألف دينار؛ ليضرب بها صفائح الذهب على باب الكعبة، فقلع على ما كان على الباب من الصفائح، وزاد عليها الثمانية عشر ألف دينار، فضربها صفائح، وزاد عليها ثمانية عشر ألف دينار فضربها صفائح استمرت على الباب، وجعل مساميرها وحلقة الباب وأعتابه من الذهب.
وذكر أيضا: أن حجبة الكعبة أرسلوا إلى المتوكل العباسى يذكرون له أن زاويتين من زوايا الكعبة من داخلها تصفح بالذهب، وزاويتين تصفح بالفضة، والأحسن أن تكون كلها ذهبا.
فأرسل المتوكل إلى إسحاق بن سلمة الصائغ بذهب، وأمره بعمل ذلك؛ فكسر إسحاق تلك الزاويات، وأعادها من الذهب وعمل منطقة من فضة ركبها فوق إزار الكعبة داخلها، عرضها ثلاثة أذرع، وجعل لها طوقا من الذهب مفصلا بهذه المنطقة.
قال: وكان أسفل الباب عتبة من خشب ساج، قد دثرت وتآكلت فأبدلها بخشب آخر، ألبسه صفائح من فضة.
قال إسحاق الصائغ: فكان مجموع الزوايا وطوق الذهب ثمانية آلاف مثقال، ومنطقة الفضة، وما عمل على الباب من فضة، وما حلى به المقام من الفضة سبعين ألف درهم.
وذكر السيد القاضى تقى الدين الفاسى (رحمه الله تعالى) : ما وقع بعد الأزرقى في تحلية البيت فقال: «من ذلك أن الحجبة كتبوا إلى المعتضد العباسى أن بعض ولاة مكة، قلع أيام الفتنة عضادتى باب الكعبة وغيّرها وسكها دنانير وأسرفها على دفع الفتنة، فأمر المعتضد بإعادة ذلك جميعه، فأعيدت كما أشار به» . قال: «ومن ذلك أن أم المقتدر الخليفة العباسى أمرت غلامها لؤلؤ أن يلبس جميع أسطوانات البيت ذهبا، ففعل ذلك في سنة 31 ه» .
قال: «ومن ذلك أن الوزير جمال الدين محمد بن على بن منصور