فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 224

وحملت الألف على الياء في قوله:

* ولا ترضّاها ولا تملّق (1) *

وكما وضع الضمير المنفصل موضع المتصل في قوله:

* قد ضمنت إياهم الأرض (2) *

ووضع المتصل موضع المنفصل في قوله:

* إلاك ديار (3) *

فلما رأى سيبويه العرب إذا شبهت شيئا بشئ، فحملته على حكمه، عادت أيضا فحملت الآخر على حكم صاحبه ـ تثبيتا لهما وتتميما لمعنى الشبه بينهما ـ حكم أيضا بأن الحسن الوجه محمول على الضارب الرجل، ولما كان النحاة بالعرب لاحقين، وعلى سمتهم آخذين، جاز لهم أن يروا فيه نحو ما رأوا، ويحذوا على أمثلتهم التى حذوا.

قال: ومن حمل الأصل على الفرع: حذف الحروف للجزم وهى أصول،

(1) هذا عجز بيت صدره:

* إذا العجوز غضبت فطلق*

وأنشده أبو زيد، ونسبه العينى إلى رؤبة، انظر شواهد المعرب والمبنى

(2) العبارة جزء من بيت هو:

بالوارث الباعث الأموات قد ضمنت ... إياهم الأرض في دهر الدهارير

ونسبه ابن جنى لأمية، وقال العينى ـ في شواهد الضمير ـ: «قاله الفرزدق في مدح يزيد بن عبد الملك، وما قيل إنه لأمية بن الصلت غير صحيح» وبعده:

لو لم يبشر به عيسى وبينه ... كنت النبى الذى يدعو إلى النور

(3) هذا جزء من بيت أنشده الفراء، ولم يعزه إلى أحد، والبيت هو:

فما نبالى إذا ما كنت جارتنا ... ألا يجاونا إلاك ديار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت