فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 224

حملا على حذف الحركات له وهى زوائد، وحمل الاسم على الفعل في منع الصرف، وعلى الحرف في البناء، وهو أصل عليهما (1) ، وحمل ليس وعسى في عدم التصرف على ما ولعل، كما حملت ما على ليس في العمل (2) ، انتهى.

وفى «التذكرة» لأبى حيان ذكر بعضهم: أنه إنما اشترط اتحاد الزمان في عطف الفعل على الفعل، لأن العطف نظير التثنية، فكما لا يجوز تثنية المختلفين، لا يجوز عطف المختلفين في الزمان.

قال أبو حيان: وهذا من حمل الأصل على الفرع لأن العطف أصل التثنية إلا أن يدعى أنه في الفعل نظير التثنية في الاسم.

وأما الثالث: فالنظير إما في اللفظ، أو في المعنى، أو فيهما.

فمن أمثلة الأول زيادة «إن» بعد ما المصدرية الظرفية، والموصولة، لأنهما بلفظ ما النافية، ودخول لام الابتداء على ما النافية، حملا لها في اللفظ على ما الموصولة، وتوكيد المضارع بالنون بعد لا النافية حملا لها في اللفظ على الناهية، وحذف فاعل أفعل به في التعجب، لما كان مشبها لفعل الأمر في اللفظ، وبناء باب «حذام» على الكسر تشبيها له بدراك وتراك، وبناء حاشا الاسمية لشبهها في اللفظ بحاشا الحرفية. ومنها إدغام الحرف في مقاربه في المخرج.

(1) لعله يقصد بقوله «أصل عليهما» : أن الاسم محمول على الفعل في منع الصرف وعلى الحرف في البناء، وهذه العبارة لم ترد في كلام ابن جنى.

(2) ما ذكره السيوطى تلخيص لكلام ابن جنى في الخصائص ج 1 من ص 303 إلى ص 311، ولقد ختم ابن جنى عبارته بقوله: «فهذا ونحوه يدلك على قوة تداخل اللغة وتلاحمها، واتصال أجزائها وتلاحقها، وتناسب أوضاعها، وأنها لم تقتعث اقتعاثا، ولا هيلت هيلا، وأن واضعها عنى بها وأحسن جوارها، وأمد بالإصابة والأصالة فيها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت