فهرس الكتاب
الفصل الثانى
فى المقيس وهل يوصف بأنه من كلام العرب أم لا؟
قال المازنى: ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب (1) .
قال: ألا ترى أنك لم تسمع أنت ولا غيرك اسم كل فاعل ولا مفعول، وإنما سمعت البعض، فقست عليه غيره، فإذا سمعت «قام زيد» أجزت: «ظرف بشر» و «كرم خالد» .
قال أبو على: وكذلك يجوز أن تبنى بإلحاق اللام ما شئت، كقولك: خرجج، ودخلل، وضربب، من خرج، ودخل، وضرب، على مثال: شملل، وصعرر.
قال ابن جنى: وكذلك تقول في مثال «صمحمح» [و] من الضّرب «ضربرب» ومن القتل «قتلتل» ومن الشرب «شربرب» ومن الخروج «خرجرج» وهو من العربية بلا شك، وإن لم تنطق العرب بواحد من هذه الحروف.
قال: فإن قيل: فقد منع الخليل لما أنشد:
* ترافع العزّ بنا فارفنععا (2) *
(1) عبارة ابن جنى في الخصائص ج 1 ص 114 «واعلم أن من قوة القياس عندهم، اعتقاد النحويين أن ما قيس على كلام العرب فهو عندهم من كلام العرب» وذكر ما يفيد هذا المعنى أيضا في ج 1 ص 360.
(2) أورده ابن جنى في «باب أن ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب» ج 1 ص 360، وكذلك في باب «سقطات العلماء» ج 3 ص 298، وقيل: إنه لرجل أنشده للخليل.