فهرس الكتاب
خلافها وتعادت أوصافها، فجاء عنهم جر الفاعل، ورفع المضاف إليه، والنصب بحروف الجزم، وأيضا فقد ثبت عنهم التعليل في مواضع نقلت عنهم كما سيأتى.
[المسألة] الثانية
[فى أقسام العلل]
قال أبو عبد الله الحسين بن موسى الدينورى الجليس (1) فى كتابه «ثمار الصناعة» : اعتلالات النحويين صنفان:
علة تطرد على كلام العرب، وتنساق إلى قانون لغتهم.
وعلة تظهر حكمتهم، وتكشف عن صحة أغراضهم ومقاصدهم في موضوعاتهم.
وهم للأولى أكثر استعمالا، وأشد تداولا، وهى واسعة الشعب إلا أن مدار المشهورة منها على أربعة وعشرين نوعا.
وهى: علّة سماع، وعلة تشبيه، وعلة استغناء، وعلة استثقال، وعلة فرق، وعلة توكيد، وعلة تعويض، وعلة نظير، وعلة نقيض، وعلة حمل على المعنى، وعلة مشاكلة، وعلة معادلة، وعلة قرب ومجاورة، وعلة وجوب، وعلة جواز، وعلة تغليب، وعلة اختصار، وعلة تخفيف، وعلة دلالة حال، وعلة أصل، وعلة تحليل، وعلة إشعار، وعلة تضاد، وعلة أولى.
وشرح ذلك التاج ابن مكتوم في تذكرته فقال: قوله علة سماع مثل قولهم: «امرأة ثدياء» ، ولا يقال: «رجل أثدى» ، ليس لذلك علة سوى السماع.
(1) أكثر أبو حيان في «التذكرة» من النقل عنه، وذكره الشيخ مجد الدين في «البلغة» فقال: له كتاب ثمار الصناعة في النحو؛ وانظر بغية الوعاة ج 1 ص 541