فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 224

من قولنا «قام زيد» : إنما ارتفع لإسناد الفعل إليه، فكان مغنيا عن قوله: إنما ارتفع لأنه فاعل (1) حتى يسأل فيما بعد عن العلة التى لها رفع الفاعل.

[المسألة] الثالثة

[فى العلل الموجبة وغيرها]

قال في الخصائص (2) : أكثر العلل مبناها على «الإيجاب» بها، كنصب الفضلة أو ما شابهها، ورفع العمدة، وجر المضاف إليه (3) وغير ذلك، وعلى هذا مفاد (4) كلام العرب.

وضرب آخر يسمى علة، وإنما (5) هو في الحقيقة «سبب» يجوّزه ولا يوجبه (6) ، من ذلك أسباب الإمالة فإنها علة الجواز، لا الوجوب، وكذا علة قلب واو وقتت همزة، وهى كونها انضمت ضما لازما، فإنها مع ذلك يجوز إبقاؤها واوا، فعلّتها مجوّزة لا موجبة.

قال: وهكذا كل موضع جاز فيه إعرابان فأكثر، كالذى يجوز جعله بدلا

(1) عبارة ابن جنى: «إنما ارتفع بفعله، حتى تسأله فيما بعد عن العلة التى ارتفع لها الفاعل، وهذا هو الذى أراده المجيب بقوله: ارتفع بفعله، أى بإسناد الفعل إليه» ، وانظر المرجع السابق

(2) انظر الخصائص ج 1 ص 164

(3) فى الأصل: ليه

(4) قال ابن علان في شرح الاقتراح: «مفاد بضم الميم أى إفادة» وفى الخصائص «مقاد» بالقاف بفتح الميم والقاف، ولعل فيها تحريف

(5) فى الأصل: «وإنها» ، وما صوبناه مطابق لما جاء في الخصائص.

(6) فى الخصائص: «سبب يجوز ولا يوجب» وانظر ج 1 ص 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت