فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 224

بسم الله الرّحمن الرّحيم

تقديم

يقول الفقير إلى الله تعالى جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطى:

الحمد لله الذى أرشد لابتكار هذا النمط، وتفضل بالعفو عما صدر عن العبد على وجه السهو والغلط، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة لاوكس (1) فيها ولا شطط، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، أفضل من عليه جبرئيل (2) بالوحى هبط، صلّى الله عليه وسلّم، وعلى آله وصحبه الذين هم لاتباعه خير فرط (3)

هذا كتاب غريب الوضع، عجيب الصنع، لطيف المعنى، طريف المبنى، لم تسمح قريحة بمثاله (4) ، ولم ينسج ناسج على منواله، في علم لم أسبق إلى ترتيبه ولم أتقدم إلى تهذيبه، وهو «أصول النحو» الذى هو بالنسبة إلى النحو، كأصول الفقه بالنسبة إلى الفقه، وإن وقع في متفرقات كلام بعض المؤلفين وتشتت في أثناء كتب المصنفين، فجمعه وترتيبه صنع مخترع، وتأصيله وتبويبه وضع مبتدع، لأبرز في كل حين للطالبين ما تبتهج به أنفس الراغبين.

وقد سميته ب «الاقتراح في علم أصول النحو» ورتبته على مقدمات وسبعة كتب.

(1) الوكس: النقص.

(2) يقصد: سيدنا جبريل عليه السّلام.

(3) فرط: تبع.

(4) سبق أن قلنا في المقدمة أنه قد سبقه الأنبارى وغيره أنظر ص 6 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت